زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٩
لم يُجعل لها شيء ؟! أللّهمّ إلّا أن نقول بأن أُمّ كلثوم - في هذا الخبر - هي زينب الكبرى ، على أنّه لا يستبعد أن تكون أُختها الصغيرة من أمّ ولد أيضاً لمجيء ها في أخبار أُخرى .
وجودها أيّام واقعة الجمل
وفي كتاب «الجمل والنُّصرة لسيّد العترة في حرب البصرة» للشيخ المفيد :
ولمّا بلغ عائشةَ نزولُ أميرالمؤمنين بذي قار ، كتبت إلى حفصة بنت عمر : «أما بعد ؛ نزلنا البصرة ونزل عليٌّ بذي قار ، واللهُ داقٌّ عنقه كدقّ البيضة على الصفا ، إنّه بمنزلة الأشقر ، إن تقدّم نُحر ، وإن تأخّر عُقر !» .
فلمَّا وصل الكتاب إلى حفصة استبشرت بذلك ، ودعت صبيان بني تَيمٍ وعَدِيّ ، وأعطت جواريها دفوفاً وأمرتهنّ أن يضربن بالدفوف ويقلن :
ما الخبر ؟ ما الخبر ؟! عليّ كالأشقر ، إن تقدّم نُحر ، وإن تأخّر عُقر !!
فبلغ أُمَّ سلمة رضي الله عنها اجتماعُ النسوة على ما اجتمعن عليه من سبّ أميرالمؤمنين والمسرّة بالكتاب الوارد عليهنّ من عائشة ، فبكت وقالت : أعطوني ثيابي حتّى أخرج إليهنّ وأقع بهنّ .
فقالت أُمّ كـلثوم بنت أميرالمؤمنين : أنا أنوب عنك ، فإنّني أعرَفُ منك . فلبست ثيابها وتنكَّرت وتخفَّرت واستصحبت جواريها متخفِّرات ، وجاءت حتّى دخلت عليهنّ كأنّها من النَّظَّارة ، فلمّا رأت ما هنّ فيه من العبث والسفه كشفت نقابها وأبرزت لهنّ وجهها ، ثم قالت لحفصة : إن تظاهرتِ أنتِ وأُختكِ