زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٢
الشافعيّ - وهو بصدد جواب كلام الشيعة - :
وزعـمهم أنّ الحسـن والحسين وأُمّ كلثوم شهدوا لها ، باطل ، على أنَّ شهادة الفرع والصغير غير مقبولة[٢٢٢] .
ومثله قال الإيجيّ في «المواقف» ، لكنَّ الشريف الجرجانيّ في شرحه على «المواقف» خطّأ كلام الإيجيّ مصرحاً بأنّ الصحيح هو أُمّ أيمن ، بدلاً عن أُمّ كلثوم ، إذ قال :
«فإن قيل : ادّعت فاطمة (أنّه) (نَحَلها) أي أعطاها فدكاً نِحلةً وعطيّةً ، (وشهد) عليه (عليٌّ والحسن والحسين وأُمّ كلثوم) ، والصحيح أُمّ ايمن (قلنا : إنّ الحسن والحسين فللفرعيّة) ؛ لأنّ شهادة الولد لا تُقبل لأحد أبويه وأجداده عند أكثر أهل العلم ، وأيضاً هما كانا صغيرين في ذلك الوقت ، (وأما عليٌّ وأُمّ كلثوم فلقصورهما عن نصاب البيّنة) ، وهو رجل وامرأتان»[٢٢٣] .
فانظر إلى الارتباك والالتباس في النصّ ووقوع التصحيف فيه بين أُمّ كلثوم وبين أُمّ أيمن حسب نظر الإيجيّ ، وهو غالباً ما يقع بين سُمَّينِ أو كُنينِ بأُمّ كلثوم ، فأين ذهبت السيّدة زينب في هذين النصّين ، ولِمَ لا نرى اسمها ضمن مَن شهد على كون فدك نحلة لفاطمة ؟!
[٢٢٢]- الصواعق المحرقة: ٩٣ وفيه أيضاً: وكان ممّن شهد في فدك عليٌّ والحسنان وأُمّ كلثوم.
[٢٢٣]- انظر: المواقف ٣: ٢٩٨ وشرحه للجرجانيّ ٨: ٣٥٥ / الموقف السادس ـ المرصد الرابع.