زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٠
ذكر كنيتها دون اسمها ، وقد يكون أراد أُختها أمّ كلثوم = زينب الصغرى ، فلو أراد الثانية فهو غير صحيح عند جميع الباحثين ، لأنّ زينب الكبرى وُلِدت في السنة السادسة على أبعد تقدير ، وأُمّ كلثوم وُلدت قبل وفاة النبيّ بقليل حسبما جاء في «الإصابة» وغيره ، أي في السنة التاسعة أو العاشرة من الهجرة ، فتكون زينب هي أكبر من أُمّ كلثوم بلا شكّ .
ومن عجيب الكلام ما نشاهده في خبرٍ مرسلٍ نقله فخر الدين الطريحيّ عن سلمان الفارسيّ ، مُلخّصه أنّ أُمّ كلثوم بنت فاطمة هي أكبر من السبطين الحسن والحسين . وهذا الكلام غريبٌ أيضاً لا يمكن الاعتماد عليه . . وإليك النص :
رُويَ أنّ سلمان الفارسيّ قال : أُهدي إلى النبيّ قُطُفٌ من العنب في غير أوانه ، فقال لي : يا سلمان ائتني بولَدَيَّ الحسن والحسين ليأكلا معي من هذا العنب .
فقال سلمان : فذهبتُ أطرق عليهما منزل أُمّهما فلم أرهما ، فأتيت منزل أُختهما أُمّ كلثوم فلم أرهما ، فجئت فخبّرتُ النبيّ بذلك فاضطرب [٢١٧] .
والخبر مصحّف يقيناً ، وصحيحه : فأتيت منزل أُختها أُمّ كلثوم - أي أُخت فاطمة ، أمّ كلثوم بنت رسول الله زوجة عثمان بن عفّان - وذلك أنّ فاطمة كانت قد سمَّت ابنتَيها باسم أُختيها زينب وأمّ كلثوم .
[٢١٧]- المنتخب للطريحيّ: ٣٧ ـ عنه بحار الأنوار ٤٣: ٣١٣، مدينة المعاجز للبحرانيّ ٣: ٢٩٠ / ح ٦٠.