مصابيح الأصول
(١)
الاستصحاب
٣ ص
(٢)
تقسيم الاستصحاب
٩ ص
(٣)
التنبيه الأول - الاستصحاب الاستقبالي
١٠٧ ص
(٤)
التنبيه الثاني - اعتبار اليقين والشك الفعليين
١٠٩ ص
(٥)
التنبيه الثالث الاستصحاب في مورد الأمارات
١١٣ ص
(٦)
التنبيه الرابع استصحاب الكلي
١٢٠ ص
(٧)
القسم الثاني - من استصحاب الكلي
١٢١ ص
(٨)
القسم الثالث - من استصحاب الكلي
١٢٢ ص
(٩)
القسم الرابع - من استصحاب الكلي
١٢٢ ص
(١٠)
الشبهة العبائية
١٣٠ ص
(١١)
التنبيه الخامس استصحاب الزمان
١٤٦ ص
(١٢)
القسم الثاني - وهو الكلام في الزمانيات فيقع البحث فيه في مقامين
١٥٢ ص
(١٣)
التنبيه السادس - في الاستصحاب التعليقي
١٦٠ ص
(١٤)
التنبيه السابع - في استصحاب احكام الشاريع السابقة
١٧٣ ص
(١٥)
التنبيه الثامن - في الاصل المثبت
١٧٨ ص
(١٦)
التنبيه التاسع
٢١٢ ص
(١٧)
التنبيه العاشر
٢١٣ ص
(١٨)
التنبيه الحادي عشر
٢١٤ ص
(١٩)
التنبيه الحادي عشر - استصحاب الصحة عند الشك في المانع
٢٤٧ ص
(٢٠)
التنبيه الثاني عشر - جريان الاستصحاب في الامور الاعتقادية
٢٥٠ ص
(٢١)
التنبيه الثالث عشر - استصحاب حكم المخصص
٢٥٥ ص
(٢٢)
التنبيه الرابع عشر - جريان الاستصحاب مع الظن بالخلاف
٢٦٥ ص
(٢٣)
التنبيه الخامس عشر - اتحاد القضية المشكوكة والمتيقنة
٢٦٧ ص
(٢٤)
فنقول ان هذا القسم ينقسم الى ثلاثة صور
٢٧٣ ص
(٢٥)
قاعدة اليقين وقاعدة المقتضي وعدم المانع
٢٧٩ ص
(٢٦)
تقدم الامارات على الاستصحاب
٢٨٨ ص
(٢٧)
الكلام في تعارض الاستصحاب مع غيره من الادلة
٢٩٦ ص
(٢٨)
الكلام في قاعدتي التجاوز والفراغ
٣١٠ ص
(٢٩)
ويقع البحث عنهما من جهات
٣١٠ ص
(٣٠)
الكلام فيما يعتبر في جريان قاعدتي التجاوز والفراغ
٣٢٠ ص
(٣١)
الكلام يقع في المقدمات وهل القاعدة تجري فيها أم لا؟
٢٣٠ ص
(٣٢)
الكلام في أصالة الصحة
٣٤٩ ص
(٣٣)
مبحث التعادل والتراجيح
٣٧٨ ص
(٣٤)
الفرق بين التعارض والتزاحم
٣٨٨ ص
(٣٥)
مرجحات باب التزاحم
٤٠٦ ص
(٣٦)
انقلاب النسبة
٤٢٩ ص
(٣٧)
الكلام في التعادل
٤٥١ ص
(٣٨)
الاجتهاد والتقليد
٤٩٩ ص
(٣٩)
الاجتهاد والتقليد
٥٠١ ص
(٤٠)
الكلام في التجزي وعدمه
٥٠٧ ص
(٤١)
في مبادئ الاجتهاد
٥١١ ص
(٤٢)
التخطئة والتصويب
٥١٣ ص
(٤٣)
البحث عن التقليد
٥١٥ ص
(٤٤)
واما المرحلة الثانية وهي في احكامه ففيه مسائل
٥١٧ ص
(٤٥)
فهرس المحتويات
٥٣٩ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
مصابيح الأصول - بحر العلوم، السيد علاء الدين - الصفحة ٥٢٨ - واما المرحلة الثانية وهي في احكامه ففيه مسائل
وثانيا: أن الافضل إنما كان بالخصوص إلى أهل البلد لا إلى من كان في جميع أنحاء العالم , وفي الفتوى المعتبر هو الاخير.
الوجه الخامس: دعوى أن قول الأفضل اقرب إلى الواقع جزما من قول المفضول , وكل ما يكون اقرب إلى الواقع يجب الأخذ به وطرح ما ليس بأقرب.
والجواب عن هذا الوجه: بالمنع صغرى وكبرى , اما الصغرى فلعدم الالتزام بأن قول الأفضل هو الأقرب , بل من المحتمل أن يكون قول غير الأفضل هو الأقرب لأجل أن فتواه موافقة لفتوى من هو أفضل منه ممن مات , أو لموافقة للشهرة مثلا , إذاً فليس دائما قول الأفضل موجبا للقرب. وأما الكبرى فلا نسلم بأن كل اقربية تستوجب التقديم على كل حال إذ ليس جهة الأخذ بقوله من هذه الناحية.
وعمدة ما استدلوا به مسألة الأصل، فإن أمكنا اثبات التخيير بينهما , كان اللازم طرح ذلك الأصل وإلا فاللازم التمسك به فنقول: لا يخفي أن الدليل دل على أن الذي يقتضي على العامي في هذه الصورة هو التخيير لا التعيين , وذلك لقيام السيرة العقلائية بالرجوع إلى المفضول مع وجود الأفضل، فيما إذا لم يعلم الاختلاف بينهما في الفتوى بل احتمل موافقة الأفضل للمفضول في النتيجة , كما نشاهد جريانها في الخارج حيث أن الشخص إذا اصابه مرض وأراد مراجعة الطبيب الذي اقل اختصاصا من الآخر وأن الآخر افضل ولكن كان المريض لا يعلم وقوع الاختلاف بينها في توصيف الدواء , بل يحتمل كون قول الطبيب المفضول موافقا لقول غير الأفضل فلاملامة لو اراد الرجوع الى الطبيب المفضول لأن العمل جارٍ على هذا , بل لو عمل بمقتضى ما وصفه له وصادف أن قضى الدواء على حياته أو اشرف على الهلاك، فمع ذلك العقلاء لا يلمونه في الرجوع إلى غير الأفضل في صورة عدم العلم بالخلاف ففي المقام الذي يقتضي في حقه إنما هو التخيير لقيام السيرة على هذا الأمر.
بقى في المقام امر وهو أنه لو علم العامي اختلاف المجتهدين في فتوى , وعلم ايضا بأن أحدهما أفضل والآخر غير أفضل , ولكنه تعذر عليه معرفته ليقلده , فالأمر لايخلو إما أن يكون العامي في مقدرته المعرفة لو أراد التخيير
الوجه الخامس: دعوى أن قول الأفضل اقرب إلى الواقع جزما من قول المفضول , وكل ما يكون اقرب إلى الواقع يجب الأخذ به وطرح ما ليس بأقرب.
والجواب عن هذا الوجه: بالمنع صغرى وكبرى , اما الصغرى فلعدم الالتزام بأن قول الأفضل هو الأقرب , بل من المحتمل أن يكون قول غير الأفضل هو الأقرب لأجل أن فتواه موافقة لفتوى من هو أفضل منه ممن مات , أو لموافقة للشهرة مثلا , إذاً فليس دائما قول الأفضل موجبا للقرب. وأما الكبرى فلا نسلم بأن كل اقربية تستوجب التقديم على كل حال إذ ليس جهة الأخذ بقوله من هذه الناحية.
وعمدة ما استدلوا به مسألة الأصل، فإن أمكنا اثبات التخيير بينهما , كان اللازم طرح ذلك الأصل وإلا فاللازم التمسك به فنقول: لا يخفي أن الدليل دل على أن الذي يقتضي على العامي في هذه الصورة هو التخيير لا التعيين , وذلك لقيام السيرة العقلائية بالرجوع إلى المفضول مع وجود الأفضل، فيما إذا لم يعلم الاختلاف بينهما في الفتوى بل احتمل موافقة الأفضل للمفضول في النتيجة , كما نشاهد جريانها في الخارج حيث أن الشخص إذا اصابه مرض وأراد مراجعة الطبيب الذي اقل اختصاصا من الآخر وأن الآخر افضل ولكن كان المريض لا يعلم وقوع الاختلاف بينها في توصيف الدواء , بل يحتمل كون قول الطبيب المفضول موافقا لقول غير الأفضل فلاملامة لو اراد الرجوع الى الطبيب المفضول لأن العمل جارٍ على هذا , بل لو عمل بمقتضى ما وصفه له وصادف أن قضى الدواء على حياته أو اشرف على الهلاك، فمع ذلك العقلاء لا يلمونه في الرجوع إلى غير الأفضل في صورة عدم العلم بالخلاف ففي المقام الذي يقتضي في حقه إنما هو التخيير لقيام السيرة على هذا الأمر.
بقى في المقام امر وهو أنه لو علم العامي اختلاف المجتهدين في فتوى , وعلم ايضا بأن أحدهما أفضل والآخر غير أفضل , ولكنه تعذر عليه معرفته ليقلده , فالأمر لايخلو إما أن يكون العامي في مقدرته المعرفة لو أراد التخيير