موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٩٧ - القول في شرائط صلاة الميّت
فالأحوط [١] إعادة المتمكّن، وأولى بذلك ما إذا صلّى معتقداً عدم وجوده فتبيّن خلافه وظهر كونه موجوداً من الأوّل.
(مسألة ٤): من أدرك الإمام في أثناء الصلاة جاز له الدخول معه وتابعه في التكبير وجعل أوّل صلاته أوّل تكبيراته فيأتي بوظيفته من الشهادتين، فإذا كبّر الإمام الثالثة- مثلًا- كبّر معه وكانت له الثانية فيأتي بالصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فإذا فرغ الإمام أتمّ ما عليه من التكبير مع الأدعية إن تمكّن منها ولو مخفّفاً، و إن لم يمهلوه اقتصر على التكبير ولاءً من غير دعاء في موقفه.
(مسألة ٥): لا يسقط صلاة الميّت عن المكلّفين ما لم يأت بها بعضهم على وجه صحيح، فإذا شكّ في أصل الإتيان بنى على العدم، و إن علم به وشكّ في صحّة ما أتى به حمل على الصحّة، و إن علم بفساده وجب عليه الإعادة و إن كان المصلّي قاطعاً بالصحّة. نعم لو تخالف المصلّي مع غيره بحسب التقليد أو الاجتهاد؛ بأن كانت الصلاة صحيحة بحسب تقليد المصلّي أو اجتهاده، فاسدة عند غيره بحسبهما، ففي الاجتزاء بها وجه، لكنّه لا يخلو عن إشكال فلا يترك الاحتياط.
(مسألة ٦): يجب أن يكون الصلاة قبل الدفن لا بعده، نعم لو دفن قبل الصلاة نسياناً أو لعذر آخر أو تبيّن فسادها لا يجوز نبشه لأجل الصلاة، بل يصلّى على قبره مراعياً للشرائط؛ من الاستقبال وغيره ما لم يمض مدّة تلاشى فيها بحيث خرج عن صدق اسم الميّت. بل من لم يدرك الصلاة على من صلّي عليه قبل
[١] و إن كان الإجزاء في هذه الصورة لا يخلو من وجه. نعم الأقوى عدمه فيما إذا اعتقدعدم وجوده فتبيّن خلافه.