موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦٥ - الكلام في دم الاستحاضة وأحكامها
امتزج حيضها بالاستحاضة، فلا بدّ في تعيينهما من أن ترجع إلى التفصيل الذي سبق في فصل الحيض.
و أمّا أحكامها: فهي على أقسام ثلاثة: قليلة ومتوسّطة وكثيرة.
فالاولى: أن تتلوّث القطنة بالدم من دون أن يغمس فيها [١]، وحكمها وجوب الوضوء لكلّ صلاة بعد تبديل القطنة أو تطهيرها على الأحوط [٢].
والثانية: أن يغمس الدم في القطنة ولا يسيل منها إلى الخرقة التي فوقها.
وحكمها مضافاً إلى ما ذكر: أنّه يجب عليها في ذلك اليوم غسل واحد لصلاة الغداة بل لكلّ صلاة حدثت قبلها أو في أثنائها على الأقوى، فإن حدثت بعد صلاة الغداة يجب للظهرين، كما أنّه إن حدثت بعدهما يجب للعشاءين.
والثالثة: أن يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة. وحكمها مضافاً إلى ما ذكر وإلى تبديل الخرقة أو تطهيرها غسل آخر للظهرين تجمع بينهما وغسل للعشاءين تجمع بينهما. هذا إذا كانت قبل صلاة الفجر، ولو حدثت بعدها يجب في ذلك اليوم غسلان: غسل للظهرين وغسل للعشاءين، كما أنّه إن حدثت بعد الظهرين يجب غسل واحد للعشاءين. والظاهر أنّ الجمع بين الصلاتين بغسل واحد مشروط بالجمع بينهما وأ نّه رخصة لا عزيمة، فلو لم تجمع بينهما يجب الغسل لكلّ منهما.
فظهر ممّا مرّ: أنّ الاستحاضة الصغرى حدث أصغر كالبول، فإذا استمرّت أو
[١] الميزان عدم ثقبها و الظهور من الجانب الآخر وفي المتوسّطة الثقب و الظهور منغير السيلان.
[٢] الاحتياط راجع إلى التبديل أو التطهير دون وجوب الوضوء فإنّه الأقوى، وكذا يجب غسل ظاهر الفرج مع التلوّث في الأقسام الثلاثة.