موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٩٢ - القول في المرابحة و المواضعة و التولية
المال الثمن المسمّى من دون إسقاط قدر الأرش، بخلاف ما إذا حطّ البائع بعض الثمن، فإنّه يجوز للمشتري أن يخبر بالأصل من دون إسقاط الحطيطة؛ لأنّها تفضّل من البائع عليه ولا دخل لها بالثمن.
(مسألة ٤): يجوز أن يبيع متاعاً ثمّ يشتريه بزيادة أو نقيصة إذا لم يشترط على المشتري بيعه منه و إن كان من قصدهما ذلك، وبذلك ربّما يحتال من أراد أن يجعل رأس ماله أزيد ممّا اشترى به المتاع؛ بأن يشتري متاعاً بثمن ثمّ يبيعه من ابنه أو زوجته- مثلًا- بثمن أزيد ثمّ يشتريه بالثمن الزائد فيخبر بالزائد، مثلًا يشتري متاعاً من السوق بدرهمين، ثمّ يبيعه من ابنه بأربعة، ثمّ يشتريه منه بأربعة، ثمّ في مقام المرابحة يقول: إنّ رأس ماله أربعة، و هذا و إن لم يكذب في رأس المال وصحّ بيعه بلا إشكال- إذ هو ليس بأعظم من الكذب الصريح في الإخبار عن رأس المال- لكنّ الظاهر أنّ هذا غشّ وخيانة فلا يجوز له ذلك، نعم لو لم يكن ذلك عن مواطأة وبقصد الاحتيال جاز له ذلك ولا محذور عليه.
(مسألة ٥): لو ظهر كذب البائع في إخباره برأس المال، كما إذا أخبر بأنّ رأس المال مائة وباعه بربح عشرة فظهر أنّه كان تسعين، صحّ البيع وتخيّر المشتري بين فسخ البيع وإمضائه بتمام الثمن و هو مائة وعشرة في المثال، ولا فرق بين تعمّد الكذب وصدوره غلطاً أو اشتباهاً، وهل يسقط هذا الخيار بالتلف؟ فيه إشكال، لا يبعد عدم السقوط.
(مسألة ٦): لو سلّم التاجر متاعاً إلى الدلّال ليبيعه له فقوّمه عليه بثمن معيّن وجعل ما زاد على ذلك له؛ بأن قال له: بعه عشرة رأس ماله فما زدت عليه فهو لك، لم يجز له أن يبيعه مرابحة؛ بأن يجعل رأس المال ما قوّم عليه التاجر