موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٥٣ - القول في شروط العوضين
حاجة إلى الإجازة. وكذا لا يجوز بيع الوقف ولا بيع امّ الولد إلّافي بعض المواضع فيهما.
(مسألة ٥): يجوز بيع الوقف في مواضع:
منها: إذا خرب الوقف بحيث لم يمكن الانتفاع بعينه مع بقائه، كالجذع البالي والحصير الخلق و الدار الخربة التي لا يمكن الانتفاع حتّى بعرصتها. ويلحق بذلك ما إذا خرج عن الانتفاع أصلًا من جهة اخرى غير الخراب، وكذا ما إذا خرج عن الانتفاع المعتدّ به بسبب [١] الخراب أو غيره بحيث يقال في العرف لا منفعة له، كما إذا انهدمت الدار وصارت عرصة يمكن إجارتها بمقدار جزئي وكانت بحيث لو بيعت وبدّلت بمال آخر يكون نفعه مثل الأوّل أو قريباً منه. و أمّا إذا قلّت منفعته لكن لا إلى حدّ يلحق بالمعدوم، فالظاهر عدم جواز بيعه ولو أمكن أن يشتري بثمنه ما له نفع كثير.
ومنها: إذا كان يؤدّي [٢] بقاؤه إلى خرابه؛ سواء كان لخلف بين أربابه أو لغير ذلك وسواء كان أداؤه إلى ذلك معلوماً أو مظنوناً، وسواء كان الخراب المعلوم أو المظنون على حدّ سقوط الانتفاع بالمرّة أو الانتفاع المعتدّ به. نعم لو فرض إمكان الانتفاع به بعد الخراب كانتفاعه السابق بوجه آخر لم يجز بيعه.
ومنها: إذا شرط الواقف بيعه عند حدوث أمر؛ من قلّة المنفعة أو كثرة الخراج، أو وقوع خلاف بين الموقوف عليهم، أو حصول ضرورة وحاجة شديدة لهم، فإنّه لا مانع حينئذٍ من بيعه وتبديله على إشكال.
[١] ولا يرجى العود، وإلّا فالأقوى عدم الجواز.
[٢] فيه إشكال، خصوصاً فيما إذا كان أداؤه مظنوناً، بل عدم الجواز فيه لا يخلو من قوّة.