موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٣١ - مقدّمة تشتمل على مسائل
أمّا المستحبّة: فأهمّها الإجمال في الطلب والاقتصاد فيه، فعن مولانا الصادق عليه السلام: «ليكن طلبك المعيشة فوق كسب المضيّع ودون طلب الحريص»، وعن مولانا الباقر عليه السلام: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في حجّة الوداع: ألا إنّ الروح الأمين نفث في روعي: إنّه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها، فاتّقوا اللَّه- عزّ وجلّ- وأجملوا في الطلب ولا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بشيء من معصية اللَّه- عزّ وجلّ- فإنّ اللَّه تبارك وتعالى قسّم الأرزاق بين خلقه حلالًا ولم يقسّمها حراماً، فمن اتّقى اللَّه- عزّ وجلّ- وصبر آتاه اللَّه برزقه من حلّه، ومن هتك حجاب الستر وعجّل فأخذه من غير حلّه قصّ به من رزقه الحلال وحوسب عليه يوم القيامة». ومنها: إقالة النادم في البيع و الشراء لو استقاله، فأيّما عبد أقال مسلماً في بيع أقاله اللَّه عثرته يوم القيامة. ومنها: التسوية بين المبتاعين في السعر، فلا يفرّق بين المماكس وغيره، بأن يقلّل الثمن للأوّل ويزيده للثاني، نعم لو فرّق بينهم بسبب الفضل و الدين ونحو ذلك فالظاهر أنّه لا بأس. ومنها: أن يقبض لنفسه ناقصاً ويعطي راجحاً.
و أمّا المكروهة فامور: منها مدح البائع لما يبيعه. ومنها: ذمّ المشتري لما يشتريه. ومنها: اليمين صادقاً على البيع و الشراء، ففي النبوي صلى الله عليه و آله و سلم: «أربع من كنّ فيه طاب مكسبه: إذا اشترى لم يعب، و إذا باع لم يمدح، ولا يدلّس، وفيما بين ذلك لا يحلف». ومنها: البيع في موضع يستتر فيه العيب. ومنها: الربح على المؤمن وعلى من وعده بالإحسان إلّامع الضرورة، أو كون الشراء [١] للتجارة.
[١] هذا من مستثنيات ربح المؤمن على المؤمن لا ربح من وعده بالإحسان، فإنّ الظاهركراهته مطلقاً، ويستثنى من ربح المؤمن ما إذا اشترى أكثر من مائة درهم؛ فإنّ ربح قوت اليوم منه غير مكروه.