موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٢٥ - مقدّمة تشتمل على مسائل
بل ورد عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «من مشى إلى ظالم ليعينه و هو يعلم أنّه ظالم فقد خرج عن الإسلام»؛ وعنه صلى الله عليه و آله و سلم: «إذا كان يوم القيامة ينادي منادٍ أين الظلمة أين أعوان الظلمة أين أشباه الظلمة، حتّى من برى لهم قلماً أو لاق لهم دواة فيجتمعون في تابوت من حديد ثمّ يرمى بهم في جهنّم». و أمّا معونتهم في غير المحرّمات فالظاهر جوازه ما لم يعدّ من أعوانهم وحواشيهم و المنسوبين إليهم، ولم يكن اسمه مقيّداً في دفترهم وديوانهم [١].
(مسألة ١٥): يحرم حفظ كتب الضلال ونسخها وقراءتها و النظر فيها ودرسها وتدريسها إذا لم يكن غرض صحيح في ذلك، كأن يكون قاصداً لنقضها وإبطالها وكان أهلًا لذلك وكان مأموناً من الضلال، و أمّا مجرّد الاطّلاع على مطالبها فليس من الأغراض الصحيحة المجوّزة لحفظها لغالب الناس من العوامّ الذين يخشى عليهم الضلال و الزلل، فاللازم على أمثالهم التجنّب عن الكتب المشتملة على ما يخالف عقائد المسلمين، خصوصاً ما اشتمل منها على شبهات ومغالطات عجزوا عن حلّها ودفعها، ولا يجوز لهم شراؤها وإمساكها وحفظها، بل يجب عليهم إتلافها.
(مسألة ١٦): عمل السحر وتعليمه وتعلّمه و التكسّب به حرام، حتّى ورد في الخبر: «أنّ الساحر كالكافر» و «من تعلّم شيئاً من السحر قليلًا أو كثيراً فقد كفر وكان آخر عهده بربّه إلّاأن يتوب». والمراد بالسحر ما يعمل من كتابة أو تكلّم أو دخنة أو تصوير أو نفث أو عقد يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله، فيؤثّر في إحضاره أو إنامته أو إغمائه أو تحبيبه أو تبغيضه ونحو ذلك.
[١] ولم يكن ذلك موجباً لازدياد شوكتهم وقوّتهم.