موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤١٧ - القول في الأنفال
أتباعه، وبالجملة نزّلوا الجائر منزلتهم وأمضوا أفعالهم بالنسبة إلى ما يكون محلّ الابتلاء للشيعة صوناً لهم عن الوقوع في الحرام و العسر و الحرج.
القول: في الأنفال
و هي ما يستحقّه الإمام عليه السلام على جهة الخصوص لمنصب إمامته كما كان للنبي صلى الله عليه و آله و سلم لمنصب نبوّته ورياسته الإلهية، و هي امور:
منها: الأرض التي [١] لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب؛ سواء انجلى عنها أهلها أو أسلموها للمسلمين طوعاً.
ومنها: الأرض الموات التي لا ينتفع بها إلّابتعميرها وإصلاحها لاستيجامها أو لانقطاع الماء عنها، أو لاستيلائه عليها أو لغير ذلك؛ سواء لم يجر عليها ملك لأحد كالمفاوز أو جرى ولكن قد باد ولم يعلم الآن. ويلحق بها القرى التي قد جلا أهلها فخربت كبابل و الكوفة ونحوهما، فهي من الأنفال بأرضها وآثارها وآجرها وأحجارها. والموات الواقعة في الأرض المفتوحة عنوة كغيرها على الأقوى، نعم ما علم أنّها كانت معمورة حال الفتح فعرض لها الموتان بعد ذلك، ففي كونها من الأنفال أو باقية على ملك المسلمين كالمعمورة فعلًا تردّد وإشكال، لا يخلو ثانيهما عن رجحان.
ومنها: سيف البحار وشطوط الأنهار، بل كلّ أرض لا ربّ لها [٢]، و إن لم تكن
[١] بل كلّ ما لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب.
[٢] إطلاقه لا يخلو من إشكال و إن لا يخلو من قرب.