موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٤٠ - القول في شروطه
أقسام الاعتكاف وأنواع الصيام، حتّى أنّه يصحّ إيقاع الاعتكاف المنذور والإجاري [١] في شهر رمضان. بل لو نذر الاعتكاف في أيّام معيّنة وكان عليه صوم منذور أجزأه الصوم في أيّام الاعتكاف وفاءً عن النذر.
الرابع: أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام بلياليها المتوسّطة، و أمّا الأزيد فلا بأس به. ولا حدّ لأكثره و إن وجب الثالث لكلّ اثنين، فإذا اعتكف خمسة أيّام وجب السادس، و إذا صار ثمانية وجب التاسع [٢] وهكذا. واليوم من طلوع الفجر إلى زوال الحمرة المشرقية، فلو اعتكف من طلوع الفجر إلى الغروب من اليوم الثالث كفى. ولا يشترط إدخال الليلة الاولى ولا الرابعة و إن جاز كما عرفت، وفي كفاية الثلاثة التلفيقية بأن يشرع من زوال يوم- مثلًا- إلى زوال اليوم الرابع تأمّل وإشكال.
الخامس: أن يكون في مسجد جامع [٣]، فلا يكفي غيره كمسجد القبيلة أو السوق، والأحوط- مع الإمكان- كونه في أحد المساجد الأربعة: المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم ومسجد الكوفة ومسجد البصرة.
السادس: إذن من يعتبر إذنه، كالسيّد بالنسبة إلى مملوكه مطلقاً، نعم إذا كان مبعّضاً وهاياه المولى- بأن جعل له أيّاماً وله أيّاماً- يجوز له إيقاعه في أيّامه بدون إذن سيّده، بل مع المنع أيضاً، وكذا المستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاصّ [٤]،
[١] إذا لم يكن انصراف في البين.
[٢] على الأحوط.
[٣] في غير المساجد الأربعة محلّ إشكال، فلا يترك الاحتياط بإتيانه رجاءً في غيرها.
[٤] إذا كانت الإجارة بحيث ملك منفعة الاعتكاف، وإلّا فغير معلوم، بل في بعض فروعهمعلوم العدم.