موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٢٧ - القول في شرائط صحّة الصوم ووجوبه
إذا كمل قبل الفجر أو نوى [١] الصوم تطوّعاً وكمل في أثناء النهار، بل فيما إذا كمل قبل الزوال ولم يتناول شيئاً لا يبعد وجوب الصوم عليه وتجديد النيّة.
(مسألة ٤): إذا كان حاضراً فخرج إلى السفر فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار و إن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه. ولو كان مسافراً وحضر بلده أو بلداً عزم على الإقامة فيه عشرة أيّام فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصوم، و إن كان بعده أو قبله لكن تناول المفطر فلا يجب عليه.
(مسألة ٥): المسافر الجاهل بالحكم لو صام صحّ صومه ويجزيه على حسب ما عرفته في جاهل حكم الصلاة؛ إذ القصر كالإفطار و الصيام كالتمام فيجري هنا حينئذٍ جميع ما ذكرناه [٢] بالنسبة إلى الصلاة، فمن كان يجب عليه التمام كالمكاري و العاصي بسفره و المقيم و المتردّد ثلاثين يوماً وغير ذلك يجب عليه الصيام. نعم يتعيّن عليه الإفطار في الأماكن الأربعة و إن جاز له الإتمام، كما أنّه يتعيّن عليه البقاء على الصوم لو خرج بعد الزوال و إن وجب عليه القصر، ويتعيّن عليه الإفطار لو قدم بعده و إن وجب عليه التمام إذا لم يكن قد صلّى.
و قد تقدّم في كتاب الصلاة: أنّ المدار في قصر الصلاة على وصول المسافر حدّ الترخّص فكذا هو المدار في قصر الصوم، فليس له الإفطار قبل الوصول إليه بل لو فعل كانت عليه مع القضاء الكفّارة [٣].
(مسألة ٦): يجوز على الأصحّ السفر اختياراً في شهر رمضان ولو كان للفرار
[١] الأقوى عدم الوجوب فيه وفي تاليه.
[٢] إلّاما مرّ من لزوم الإفطار في سفر الصيد للتجارة، والاحتياط بالجمع في الصلاة.
[٣] على الأحوط.