موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٥٠ - القول في المطهّرات
ثانيها: الأرض، فإنّها تطهّر ما يماسّها من القدم بالمشي عليها أو بالمسح بها ممّا يزول معه عين النجاسة إن كانت، وكذا ما يوقى به القدم كالنعل. ولو فرض زوالها قبل ذلك كفى في التطهير حينئذٍ المماسّة على إشكال، والأحوط أقلّ مسمّى المسح أو المشي حينئذٍ، كما أنّ الأحوط قصر الحكم بالطهارة على ما إذا حصلت النجاسة من المشي على الأرض النجسة. ولا فرق في الأرض بين التراب و الرمل و الحجر؛ أصلياً كان أو مفروشة به. ويلحق به المفروش بالآجر أو الجصّ على الأقوى، بخلاف المطليّ بالقير و المفروش بالخشب. ويعتبر جفاف الأرض وطهارتها على الأحوط [١].
ثالثها: الشمس، فإنّها تطهّر الأرض وكلّ ما لا ينقل، من الأبنية وما اتّصل بها من الأخشاب و الأبواب و الأعتاب و الأوتاد [٢] والأشجار [٣] والنبات و الثمار والخضروات و إن حان قطفها وغير ذلك حتّى الأواني المثبتة ونحوها. والظاهر أنّ السفينة و الطرّادة من غير المنقول، وفي الكاري ونحوه إشكال، وفي تطهير الحصر [٤] والبواري بها ممّا ينقل إشكال. ويعتبر في طهارة المذكورات ونحوها بالشمس- بعد زوال عين النجاسة عنها- أن تكون رطبة رطوبة تعلّق باليد ثمّ تجفّفها الشمس تجفيفاً يستند إلى إشراقها بنفسها بدون واسطة، بل لا يبعد اعتبار اليبس على النحو المزبور. ويطهر باطن الشيء الواحد إذا طهر ظاهره
[١] بل الأقوى.
[٢] المحتاج إليها في البناء المستدخلة فيه، لا مطلق ما في الجدار على الأحوط.
[٣] لا تخلو الأشجار وما بعدها من الإشكال حتّى الأواني المثبتة، وكذا السفينة و الطرّادة و إن لا يخلو من قوّة، ولا ينبغي ترك الاحتياط بل لا يترك في الأخيرة.
[٤] الأقوى تطهيرهما بها.