موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٠٩ - كتاب الشفعة
الشفعة ولزوم أداء قيمته حين البيع أو عدم ثبوتها أصلًا وجهان، بل قولان، لا يخلو أوّلهما [١] من رجحان.
(مسألة ١٧): إذا اطّلع الشفيع على البيع فله المطالبة في الحال، وتبطل شفعته بالمماطلة و التأخير بلا داعٍ عقلائي وعذر عقلي أو شرعي أو عادي، بخلاف ما إذا كان عدم الأخذ بها لعذر، ومن الأعذار عدم اطّلاعه على البيع و إن أخبروه به إذا لم يكن المخبر ممّن يوثق به، وكذا جهله باستحقاق الشفعة أو عدم جواز تأخير المطالبة بالمماطلة، بل من ذلك لو ترك الأخذ بها لتوهّمه كثرة الثمن فبان قليلًا أو كونه نقداً يصعب عليه تحصيله كالذهب فبان خلافه وغير ذلك.
(مسألة ١٨): لمّا كانت الشفعة من الحقوق تسقط بإسقاط الشفيع لها، بل لو رضي بالبيع من الأجنبيّ من أوّل الأمر أو عرض عليه شراء الحصّة فأبى لم يكن له شفعة من أصلها. وفي سقوطها بإقالة المتبايعين أو ردّ المشتري إلى البائع بعيب أو غيره وجه وجيه.
(مسألة ١٩): لو تصرّف المشتري فيما اشتراه، فإن كان بالبيع كان للشفيع الأخذ من المشتري الأوّل بما بذله من الثمن، فيبطل الشراء الثاني، وله الأخذ من الثاني بما بذله من الثمن فيصحّ الأوّل. وكذا لو زادت البيوع على اثنين، فإنّ له الأخذ من المشتري الأوّل بما بذله من الثمن فتبطل البيوع اللاحقة، وله الأخذ من الأخير بما بذله من الثمن فصحّ جميع البيوع المتقدّمة وله الأخذ من الوسط فصحّ كلّ ما تقدّم وبطل كلّ ما تأخّر. و إن كان بغير البيع كالوقف وغير ذلك فله الأخذ بالشفعة وإبطال ما وقع من المشتري وإزالته، بل الظاهر أنّ
[١] بل ثانيهما هو الأقوى.