موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦٧ - الكلام في دم الاستحاضة وأحكامها
(مسألة ٤): يجب عليها بعد الوضوء و الغسل التحفّظ من خروج الدم مع عدم خوف الضرر بحشو قطنة أو غيرها وشدّها بخرقة. فلو خرج الدم لتقصيرها في الشدّ أعادت الصلاة، بل الأحوط- لو لم يكن الأقوى- إعادة الغسل [١] أيضاً. نعم لو كان خروج الدم لغلبته لا لتقصير منها في التحفّظ فلا بأس.
(مسألة ٥): إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى، كما إذا صارت القليلة متوسّطة أو كثيرة، أو المتوسّطة كثيرة، فبالنسبة إلى الصلاة التي صلّتها مع وظيفة الأدنى لا أثر لهذا الانتقال فلا يجب إعادتها، و أمّا بالنسبة إلى الصلوات المتأخّرة [٢] تعمل عمل الأعلى؛ فإذا تبدّلت القليلة بالمتوسّطة أو بالكثيرة بعد صلاة الصبح مضت صلاتها وتكون بالنسبة إلى الظهرين و العشاءين كما إذا حدثتا بعد الصلاة من دون سبق القلّة، فتغتسل غسلًا واحداً للظهرين في الصورة الاولى وغسلين لهما وللعشاءين في الصورة الثانية، بخلاف ما إذا تبدّلت إليهما قبل صلاة الصبح فإنّه تغتسل لها. بل لو توضّأت قبل التبدّل تستأنف الوضوء، حتّى إذا تبدّلت المتوسّطة بالكثيرة بعد الاغتسال لصلاة الصبح استأنفت الغسل وتعمل في ذلك اليوم عمل الكثيرة، كما إذا لم يكن مسبوقاً بالتوسّط.
و إن انتقلت من الأعلى إلى الأدنى تعمل لصلاة واحدة عمل الأعلى ثمّ تعمل عمل الأدنى؛ فلو تبدّلت الكثيرة إلى القليلة قبل الاغتسال لصلاة الصبح واستمرّت عليها اغتسلت للصبح واكتفت بالوضوء للبواقي، ولو تبدّلت الكثيرة إلى
[١] والوضوء.
[٢] وكذا بالنسبة إلى الصلاة التي انتقلت من الأدنى إلى الأعلى في أثنائها فعليهاالاستئناف و العمل على الأعلى.