موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥١٤ - كتاب الصلح
منفعة أو ديناً أو حقّاً، فهذه عشرون صورة كلّها صحيحة، فيصحّ الصلح عن عين بعين ومنفعة ودين وحقّ وبلا عوض، وعن منفعة بمنفعة وعين ودين وحقّ وبلا عوض وهكذا.
(مسألة ٦): الصلح إذا تعلّق بعين أو منفعة أفاد انتقالهما إلى المتصالح؛ سواء كان مع العوض أو بدونه، وكذا إذا تعلّق بدين على غير المصالح له، أو حقّ قابل للانتقال كحقّي التحجير والاختصاص، و إذا تعلّق بدين على المتصالح أفاد سقوطه، وكذا إذا تعلّق بحقّ قابل للإسقاط غير قابل للنقل والانتقال كحقّي الشفعة و الخيار.
(مسألة ٧): يصحّ الصلح على مجرّد الانتفاع بعين أو فضاء؛ كأن يصالحه على أن يسكن داره، أو يلبس ثوباً له مدّة، أو على أن تكون جذوع سقفه على حائطه، أو يجري ماؤه على سطح داره، أو يكون ميزابه على عرصة داره، أو يكون له الممرّ و المخرج من داره أو بستانه، أو على أن يخرج جناحاً في فضاء ملكه، أو على أن يكون أغصان أشجاره في فضاء أرضه وغير ذلك، فإنّ هذه كلّها صحيحة؛ سواء كانت بعوض أو بغير عوض.
(مسألة ٨): إنّما يصحّ الصلح عن الحقوق التي تسقط بالإسقاط كحقّي الشفعة و الخيار ونحوهما، وما تكون قابلة للنقل والانتقال كحقّي التحجير والاختصاص، ومن ذلك حقّ الأولوية لمن بيده الأراضي الخراجية المسمّى في العرف الحاضر بحقّ اللزمة. و أمّا ما لا يسقط بالإسقاط ولا يقبل النقل والانتقال، فلا يصحّ الصلح عنه، وذلك مثل حقّ العزل الثابت للموكّل في الوكالة، وحقّ مطالبة الدين الثابت للدائن في الدين الحالّ، وحقّ الرجوع الثابت