موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٣٦ - مقدّمة تشتمل على مسائل
أحد شراؤه وأخذه مجّاناً وبالعوض و التصرّف فيه بأنواع التصرّف، بل لو لم تأخذه الحكومة وحوّل شخصاً على من عليه الخراج بمقدار فدفعه إلى المحتال يحلّ له وتبرأ ذمّة المحوّل عليه عمّا عليه، لكن الأحوط خصوصاً في مثل هذه الأزمنة، رجوع من ينتفع بهذه الأراضي ويتصرّف فيها في أمر خراجها وكذلك من يصل إليه من هذه الأموال شيء، إلى حاكم الشرع أيضاً- والظاهر أنّ حكم السلطان المؤالف كالمخالف- و إن كان الاحتياط بالرجوع إلى حاكم الشرع في الأوّل أشدّ.
(مسألة ٢٦): يجوز لكلّ أحد أن يتقبّل الأراضي الخراجية، ويضمنها من الحكومة بشيء، وينتفع بها بنفسه بزرع أو غرس وغيره، أو يقبّلها ويضمنها لغيره ولو بالزيادة [١]، كما يصنعه بعض الشيوخ و الزعماء؛ حيث يتقبّلون بعض الأراضي من الحكومة بضريبة مقرّرة، ثمّ يقبّلونها قطعاً قطعاً لأشخاص بتلك الضريبة، أو بأزيد منها.
(مسألة ٢٧): إذا دفع إنسان مالًا إلى أحد ليصرفه في طائفة وكان المدفوع إليه بصفتهم [٢]، كما إذا دفع إلى فقير مالًا- زكاة أو غيرها- ليصرفه في الفقراء، أو إلى شخص هاشمي؛ خمساً أو غيره ليصرفه في السادة ولم يعيّن شخصاً معيّناً جاز له أن يأخذ مثل أحدهم من غير زيادة. وكذا له أن يصرفه في عياله خصوصاً إذا أعطاه وقال: إنّ هذا للفقراء، أو مصرفه الفقراء أو السادة مثلًا، و إن كان الأحوط عدم أخذه منه شيئاً إلّابإذن صريح.
[١] على كراهة في هذه الصورة إلّاأن يحدث فيها حدثاً، كحفر نهر أو عمل فيها يعينالمستأجر به، بل الأحوط ترك التقبيل بالزيادة إلّامعه.
[٢] ولم ينصرف اللفظ عنه.