موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤١٥ - القول في قسمته ومستحقّه
المجتهد الجامع للشرائط، فلا بدّ من الإيصال إليه حتّى يصرفه فيما يكون مصرفه بحسب فتواه، أو الصرف بإذنه فيما عيّن له من المصرف. ويشكل دفعه إلى غير من يقلّده إلّاإذا كان المصرف عنده هو المصرف [١] عند مجتهده كمّاً وكيفاً.
(مسألة ٨): الأقوى جواز نقل الخمس إلى بلد آخر، بل ربّما يترجّح عند وجود بعض المرجّحات حتّى مع وجود المستحقّ في البلد، و إن ضمن له حينئذٍ لو تلف في الطريق، بخلاف ما إذا لم يوجد فيه المستحقّ فإنّه لا ضمان عليه، وكذا لو كان النقل بإذن المجتهد وأمره فإنّه لا ضمان عليه حتّى مع وجود المستحقّ في البلد. وربّما وجب النقل لو لم يوجد المستحقّ فعلًا ولم يتوقّع وجوده فيما بعد. وليس من النقل لو كان له مال في بلد آخر فدفعه إلى المستحقّ عوضاً عمّا عليه في بلده أو كان له دين على من في بلد آخر فاحتسبه، بل وكذا لو نقل قدر الخمس من ماله إلى بلد آخر فدفعه عوضاً [٢] عنه.
(مسألة ٩): لو كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلده يتعيّن نقل حصّة الإمام عليه السلام إليه أو الاستئذان منه في صرفها في بلده، بل الأقوى جواز ذلك لو وجد المجتهد في بلده أيضاً [٣]، بل الأولى و الأحوط النقل إذا كان من في بلد آخر أفضل أو كان هناك بعض المرجّحات. ولو كان المجتهد الذي في بلد آخر من يقلّده يتعيّن [٤] النقل إليه إلّاإذا أذن في صرفه في البلد.
[١] أو يعمل على طبق نظر مقلّده.
[٢] قد مرّ الاحتياط في مثله.
[٣] لكنّه ضامن إلّاإذا تعيّن عليه النقل.
[٤] إلّاإذا كان المصرف في نظر مجتهد بلده موافقاً مع نظر المقلّد، أو كان يعمل على طبق نظره.