موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٢١ - القول في مبطلات الصلاة
خامسها: القهقهة ولو اضطراراً، نعم لا بأس بالسهو منها كما لا بأس بالتبسّم عمداً. والقهقهة: هي الضحك المشتمل على الصوت [١] ولو اشتمل عليه تقديراً، كمن منع نفسه عنه إلّاأنّه قد امتلأ جوفه ضحكاً واحمرّ وجهه وارتعش مثلًا، أبطلها أيضاً [٢].
سادسها: تعمّد البكاء بالصوت لفوات أمر دنيوي، دون ما كان منه للسهو عن الصلاة، أو على أمر اخروي، أو طلب أمر دنيوي من اللَّه تعالى، خصوصاً إذا كان المطلوب راجحاً شرعاً، فإنّه غير مبطل. و أمّا الغير المشتمل على صوت ففيه إشكال [٣]، فلا يترك الاحتياط في الاستئناف، كما أنّ الأحوط ذلك فيمن غلب عليه البكاء قهراً، بل لا يخلو من قوّة. وفي جواز البكاء على سيّد الشهداء- أرواحنا فداه- تأمّل وإشكال، فلا يترك الاحتياط.
سابعها: كلّ فعل ماحٍ لها مذهب لصورتها على وجه يصحّ سلب الاسم عنها و إن كان قليلًا كالوثبة [٤] والصفقة لعباً و العفطة هزواً ونحوها، فإنّه مبطل لها عمداً وسهواً. أمّا الغير الماحي لها فإن كان مفوّتاً للموالاة فيها؛ بمعنى المتابعة العرفية فهو مبطل مع العمد [٥] دون السهو، و إن لم يكن مفوّتاً لها فعمده غير مبطل فضلًا
[١] بل هي الضحك المشتمل على الصوت و الترجيع، والمشتمل على الصوت ملحق بهحكماً على الأحوط.
[٢] بل لا يبطلها إلّامع محو صورة الصلاة.
[٣] عدم إبطاله لا يخلو من قوّة.
[٤] في بعض تلك الأمثلة مناقشة، والميزان: محو الاسم عند المتشرّعة.
[٥] إن لزم من تحصيل الموالاة زيادة مبطلة، وإلّا فعلى الأحوط.