موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٠٧ - القول في سجدتي التلاوة و الشكر
القول: في سجدتي التلاوة و الشكر
(مسألة ١): يجب السجود عند تلاوة آيات أربع في السور الأربع: آخر «النجم» و «العلق» و لا يَسْتَكْبِرُونَ في «الم تنزيل» و تَعْبُدُونَ في «حم فصّلت»، وكذا عند استماعها دون سماعها على الأظهر [١]. والسبب مجموع الآية فلا يجب بقراءة بعضها ولو لفظ السجدة منها و إن كان أحوط، ووجوبها فوري لا يجوز تأخيرها، ولو أخّرها ولو عصياناً يجب إتيانها فيما بعد.
(مسألة ٢): يتكرّر السجود مع تكرّر السبب مع التعاقب وتخلّل السجود قطعاً، أمّا مع عدم التعاقب أو عدم تخلّل السجود ففيه تأمّل [٢] وإشكال.
(مسألة ٣): إذا قرأها أو استمعها في حال السجود يجب رفع الرأس منه ثمّ الوضع، ولا يكفي البقاء بقصده ولا الجرّ إلى مكان آخر. وكذا فيما إذا كان جبهته على الأرض لا بقصد السجدة فسمع أو قرأ آية السجدة.
(مسألة ٤): الظاهر أنّه يعتبر في وجوب السجدة على المستمع كون المسموع صادراً بعنوان التلاوة وقصد القرآنية، فلو تكلّم شخص بالآية لا بقصد القرآنية لا يجب السجود بسماعها، وكذا لو سمعها من صبيّ غير مميّز أو من النائم أو من صندوق حبس الصوت، و إن كان الأحوط السجود في الجميع على اختلاف مراتب الاحتياط فيها، بل لا يترك [٣] في أوّلها.
[١] لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.
[٢] التكرّر مع التعاقب لا يخلو من قوّة ولو لم يتخلّل السجود، ومع عدم التعاقب لا يبعد عدمه.
[٣] لا بأس بتركه، ولعلّ الاحتياط في قراءة النائم أشدّ.