موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٨٤ - القول في النيّة
لغرض من الأغراض المباحة؛ بحيث يكون أصل الإتيان بداعي الامتثال وكان الداعي على اختيار ذلك المكان أو الزمان ذلك الغرض كالبرودة ونحوها.
(مسألة ٥): يجب تعيين نوع الصلاة التي يأتي بها في القصد ولو إجمالًا؛ بأن ينوي- مثلًا- ما اشتغلت به ذمّته إذا كان متّحداً أو ما اشتغلت به ذمّته أوّلًا من الصلاتين أو ثانياً إذا كان متعدّداً.
(مسألة ٦): لا يجب قصد الأداء و القضاء بعد قصد العنوان الذي يتّصف بصفتي القضاء و الأداء- كالظهرية و العصرية مثلًا- ولو على نحو الإجمال، فلو نوى الإتيان بصلاة الظهر الواجبة عليه فعلًا ولم يشتغل ذمّته بالقضاء يكفي. نعم لو اشتغلت ذمّته بالقضاء أيضاً لا يكفي ذلك بل لا بدّ من تعيين ما يأتي به وأ نّه فرض لذلك اليوم أو غيره، ولو كان من قصده امتثال الأمر المتعلّق به فعلًا وتخيّل أنّ الوقت باقٍ و هو أمر أدائي فبان انقضاء الوقت وأ نّه كان قضائياً صحّت صلاته ووقعت قضاءً.
(مسألة ٧): لا يجب نيّة القصر و الإتمام في موضع تعيّنهما، بل وفي أماكن التخيير أيضاً، فلو شرع في صلاة الظهر- مثلًا- مع الترديد و البناء على أنّه بعد التشهّد الأوّل إمّا يسلّم على الركعتين أو يلحق بهما الأخيرتين صحّت، بل لو عيّن [١] أحدهما في النيّة لم يلتزم به على الأظهر وكان له العدول إلى الآخر. بل
[١] الأقوى عدم التعيّن بالتعيين، ولا يحتاج إلى العدول، بل القصر يحصل بالتسليم بعدالركعتين، كما أنّ الإتمام يحصل بضمّ الركعتين إليهما خارجاً من غير دخل للقصد فيهما، فلا يبعد أن يكون العلاج مجدياً؛ عدل أم لم يعدل، ولا يبعد أن يتعيّن العمل بحكم الشكّ، ولا ينبغي ترك الاحتياط بما ذكر.