موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٠٧ - خاتمة تشتمل على مسائل
فيها ففيه تأمّل [١] وإشكال. و أمّا بعد الدفن فلو فرض إخراج الميّت عن قبره أو خروجه بسبب من الأسباب يكون بحكم غير المدفون في التفصيل المزبور، و أمّا نبشه للنقل فلا يجوز في غير المشاهد قطعاً، و أمّا فيها ففيه تأمّل وإشكال.
وما تعارف في زماننا من توديع الميّت وتأمينه لينقل فيما بعد إلى المشاهد إنّما هو لأجل التخلّص عن محذور النبش و هو تخلّص حسن [٢]، إلّاأنّ جواز أصل هذا العمل حتّى فيما إذا طالت المدّة إلى أن آل إلى طروّ التغيّر و الفساد وتقطّع الأوصال عندي محلّ نظر وإشكال.
(مسألة ٢): يجوز البكاء على الميّت بل قد يستحبّ عند اشتداد الحزن و الوجد ولكن لا يقول ما يسخط الربّ، وكذا يجوز النوح عليه بالنظم و النثر إذا لم يشتمل على الباطل من الكذب [٣]، بل و الويل و الثبور على الأحوط. ولا يجوز اللطم والخدش وجزّ الشعر ونتفه بل و الصراخ الخارج عن حدّ الاعتدال على الأحوط لو لم يكن الأقوى [٤]. وكذا لا يجوز شقّ الثوب على غير الأب و الأخ، بل في بعض الامور المزبورة تجب الكفّارة، ففي جزّ المرأة شعرها في المصيبة كفّارة شهر رمضان، وفي نتفه كفّارة اليمين، وكذا تجب كفّارة اليمين في خدش المرأة وجهها [٥] في المصاب وفي شقّ الرجل ثوبه في موت زوجته أو ولده؛ و هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة و إن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام.
[١] والأحوط الترك مع استلزام الهتك على الميّت وإيذاء الأحياء.
[٢] لا حسن فيه مع الإشكال الآتي، بل الأقوى وجوب الدفن بالمواراة تحت الأرض.
[٣] أو غيره من المحرّمات.
[٤] الأقوائية محلّ إشكال.
[٥] إذا أدمت، وإلّا فتجب على الأحوط.