موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٤ - مسألة فيما لو باع بثمن حالًاّ وبأزيد منه مؤجّلًا
والظاهر منه أيضاً قبولهما معاً، ولعلّ هذا فرع آخر غير الفرع المعروف، و إن كان بحكمه في البطلان، لا أنّه تفسير لقولهم: «لو باع بثمن حالًاّ، وبأزيد منه مؤجّلًا» فإنّ الظاهر منه هو الفرض المتقدّم، الذي قال عنه في «الدعائم»: فقال قوم ... إلى آخره.
وكيف كان: فالإيجاب تخييراً باطل، بل غير معقول، كالإيجاب ترديداً؛ فإنّ النقل الإنشائي بهذا أو هذا- كنقل هذا أو هذا- لا يعقل تحقّقه واعتباره.
ونحن و إن قلنا في الواجب التخييري: إنّه بعث إلى هذا تعييناً، وإلى ذاك كذلك، وتخلّل بينهما لفظة «أو» لإفهام المخاطب تخييره بينهما [١]، لكن جريان ذلك في مثل النقل الإنشائي مشكل، بل ممنوع.
ففي مثل ذلك، لو قبل أحدهما المعيّن لا يقع صحيحاً؛ لبطلان الإيجاب كذلك، بل عدم معقولية النقل الكذائي ولو إنشاءً، فضلًا عمّا إذا قبلهما معاً.
فتحصّل ممّا مرّ: أنّ في المسألة التي هي محطّ البحث تبعاً للنصّ [٢] صورتين:
إحداهما: و هي المعروفة، ما لو باع بثمن حالًاّ، وبأزيد منه مؤجّلًا، لا بنحو التخيير.
وثانيتهما: ذلك الفرض بنحو التخيير.
وربّما تتوهّم من كلام بعضهم صورة اخرى، و هي الإنشاء على نحو التعليق،
[١] مناهج الوصول ٢: ٧٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٣٦، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢.