موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٥ - مسألة فيما لو باع بثمن حالًاّ وبأزيد منه مؤجّلًا
فعن «الناصريات»: إنّ المكروه أن يبيع بثمنين؛ بقليل إن كان الثمن نقداً، وبأكثر إن كان نسيئة [١].
لكنّ الظاهر: أنّه لا يريد الإنشاء التعليقي، بل يريد ما هو المعروف بينهم، ويشهد له قول «الغنية» المتقدّم ذكره [٢]، فإنّه مع ذكر التعليق تصريحاً، مثّل بما لا يكون فيه تعليق اصطلاحي.
وكيف كان: لو فرض الإيجاب على نحو التعليق؛ بأن قال: «بعتك بعشرة إن كان نقداً، وبعشرين إن كان نسيئة» وقع باطلًا بلا إشكال.
ولعلّ ما في «الناصريات» وما في «الغنية» [وما] عن الإسكافي من قوله في تفسير النبوي:
«لا تحلّ صفقتان في واحدة» [٣]
وذلك بأن يقول: «إن كان بالنقد فبكذا، و إن كان بالنسيئة فبكذا» [٤] فرع آخر، ومن محتملات قوله صلى الله عليه و آله و سلم.
و أمّا الصورة التي جعلها بعضهم من صور المسألة؛ أيمسألة البيع بثمنين، و هي البيع بثمن حالًاّ، وشرط زيادة إلى شهر مثلًا [٥] فهي أجنبيّة عن المسألة، وعن كلام الفقهاء، وعن النصوص؛ ضرورة أنّه ليس بيعين بثمنين كما هو المبحوث عنه في كلامهم، ولا بيعين في بيع، أو صفقتين في واحدة،
[١] مسائل الناصريات: ٣٦٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥١٢.
[٣] مستدرك الوسائل ١٣: ٣١٣، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢، الحديث ٢.
[٤] انظر مختلف الشيعة ٥: ١٥١؛ جواهر الكلام ٢٣: ١٠٣.
[٥] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٣٣٩.