موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٣ - مسألة فيما لو باع بثمن حالًاّ وبأزيد منه مؤجّلًا
وصريح هذه العبارة، أنّ المراد عقد البيع على هذا، ويظهر ذلك من المتون ك «الشرائع» [١] و «النافع» [٢] و «القواعد» [٣] وكثير من العبارات المنقولة عقيب المتون شرحاً [٤]، حيث إنّ الظاهر منها، أنّ المشهور حكموا بالبطلان في مثل الفرض، لا فيما إذا قبل أحدهما المعيّن.
فعلى ذلك: لا إشكال في البطلان؛ لأنّ قبولهما معاً غير معقول، والحمل على أحدهما معيّناً بلا معيّن، وعلى أحدهما مخيّراً لا معنى له، فيقع باطلًا؛ للجهالة، والتعيين بعد البيع لا يفيد.
ويظهر من بعضهم: أنّ المراد في الفرع، هو الإيجاب على نحو التخيير، كما عن «النهاية»:
قال: فإن ذكر المتاع بأجلين ونقدين على التخيير، مثل أن يقول: «بعتك هذا بدينار أو درهم عاجلًا، أو إلى شهر أو سنة» أو «بدينارين أو درهمين إلى شهر، أو شهور، أو سنة، أو سنين» كان باطلًا، فإن أمضى البيّعان ذلك بينهما، كان للبائع أقلّ الثمنين في آخر الأجلين [٥].
[١] شرائع الإسلام ٢: ٢٠.
[٢] المختصر النافع: ١٢٢.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٤٣.
[٤] جامع المقاصد ٤: ٢٠٣- ٢٠٤؛ رياض المسائل ٨: ٢١٤؛ جواهر الكلام ٢٣: ١٠٢.
[٥] كذا في المكاسب للشيخ الأعظم قدس سره، ولكنّ الموجود في النهاية هكذا: «فإن ذكر المتاع بأجلين ونقدين مختلفين بأن يقول: «ثمن هذا المتاع كذا عاجلًا وكذا آجلًا» ثمّ أمضى البيع؛ كان له أقلّ الثمنين وأبعد الأجلين».
النهاية: ٣٨٧- ٣٨٨؛ انظر جواهر الكلام ٢٣: ١٠٣؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٠٧.