موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩١ - هل إرث الخيار تابع لإرث المال؟
جعلهما، إنّما هو إنشاء التبادل و التبادل الإنشائي لا الحقيقي المتقوّم باعتبار العقلاء؛ ضرورة أنّ اعتبار الشرع أو العقلاء، ليس أمراً قابلًا للجعل، ولا تتعلّق قدرة المتعاملين به؛ فإنّ له مبادئ ومقدّمات وجودية خاصّة به.
بل الأمر كذلك في جميع العقود و الإيقاعات، فما هو المجعول موضوع اعتبار الشرع و العقلاء، لا نفس اعتبارهما، أو نفس ما يعتبران.
وأقوى دليل على ذلك، صدق عنوان «البيع» و «الإجارة» و «النكاح» وغيرها، عرفاً وعقلًا وشرعاً، على الفضولي منها، وعلى ما يقع كرهاً، ومن الضروري عدم اختلاف ماهية الفضولي منها مع غيره.
فالفضولي وغيره، لا يفترقان في ماهية العقد وعنوانه، و إن كانا يفترقان في ترتّب الآثار وعدمه، وكون أحدهما مورد اعتبار العقلاء و الشارع فعلًا، والآخر مشروطاً بالإجازة، وليست الإجازة جزء ماهية العقد ومتمّم عنوانه، بل شرط لترتّب الأثر، وصيرورته موضوعاً للحكم العقلائي أو الشرعي.
فالفضولي بيع حقيقة مع عدم ترتّب الأثر عليه، وعدم النقل الاعتباري الواقعي، والتبادل فيه إنشائي محض، فيستكشف منه أنّ ماهية العقد، ليست إلّا التبادل الإنشائي، سواء في ذلك الفضولي وغيره.
ولا إشكال في أنّ الخيار، حقّ فسخ العقد المنشأ بإنشاء المتعاقدين، ولا يعقل أن يكون أمراً زائداً على ذلك، فالحلّ يتعلّق بالعقد الإنشائي ليس إلّا.
وعلى ذلك: فلا مانع من إرث الخيار بالنسبة إلى ما يحرم عنه الوارث من المال، سواء قلنا: بأنّ الحقّ متعلّق بالعقد، كما هو التحقيق.
أو متعلّق بالعين، و أنّ الفسخ عبارة عن الاسترجاع و الترادّ؛ فإنّ الترادّ إنّما هو