موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٣ - هل إرث الخيار تابع لإرث المال؟
والردّ إنشاء إلى ملك الميّت ممّا لا إشكال فيه، وليست الملكية حقيقية، حتّى يتوهّم عدم اعتبارها للميّت، مع منع ذلك أيضاً.
ومنها: أنّ الخيار، شرع لجلب المال إلى ذي الخيار، وفيما إذا انتقلت الأرض عن الميّت، لا يكون الخيار للزوجة، بخلاف ما إذا انتقلت إليه، فإنّها بالخيار تستجلب الثمن [١]، فيصحّ التفصيل الذي اختاره الفخر رحمه الله [٢].
وفيه: أنّ اعتبار الاستجلاب إلى ذي الخيار ممنوع، وأصله حاصل، كما في موارد ثبوت الخيار للأجنبيّ، وكخيار المجلس للوكيل، على ما تقدّم وجهه.
و أمّا توهّم: كون استجلاب المال بالخيار الموروث للوارث، قيداً في أدلّة الإرث فواضح النظر؛ لفقد ما يشعر بذلك في أدلّته، فضلًا عن الدلالة.
ثمّ إنّ الإشكال في مثل الأرض المنتقلة عن الميّت، مبنيّ على أنّ الفسخ، موجب لصيرورتها ملكاً لغير الزوجة؛ إمّا لرجوعها بالفسخ إلى الميّت، وتلقّي الورثة لها منه، أو لكونها بحكم المال الموروث.
وإلّا فلو قلنا: بأنّ التملّك بالفسخ ليس إرثاً، ولا بحكمه، والزوجة إنّما تتلقّاها به، وتصير مالكة لها، لاندفع الإشكال.
بل يمكن على هذا المبنى، التفصيل بين ما انتقل إليه وعنه، عكس ما ذهب إليه الفخر رحمه الله [٣]، وقواه الشيخ قدس سره [٤]؛ بأن يقال: فيما إذا انتقلت عن الميّت،
[١] منية الطالب ٣: ٢٩٢.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٤٨٧.
[٣] نفس المصدر.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١١٤.