موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٦ - الأمر الثالث فيما لو كان تصرّف المشروط عليه المخرج للعين منافياً للشرط
فلا يرجع إلى محصّل، ولا دليل على هذا التوهّم.
ومنها: أنّ العين متعلّقة للحقّ، كما أنّ العمل بالشرط متعلّق له؛ فإنّ اشتراط بيعها، يوجب تعلّق حقّ المشروط له بها؛ بأن يحفظها، وينقلها إليه، والتصرّف في متعلّق حقّ الغير باطل [١].
وفيه: أنّ الحقّ في المقام، إنّما هو من قبل الشرط ليس إلّا، و هو- أيشرط الفعل- لا يعقل أن يتعلّق بنفس العين، بل المتعلّق فعل مضاف إليها، كبيعها، أو وقفها، فإذا لم يتعلّق الشرط بها، لم ينتزع منه الحقّ عليها.
ولو نسب إليها «الحقّ» فهو بضرب من المجاز و التأوّل، لا على نحو الحقيقة، ومجرّد إضافة ما تعلّق به الحقّ إلى غيره، لا توجب حقّاً بالنسبة إليه، كما أنّ الخيار حقّ متعلّق بالعقد المضاف إلى العوض، ولا حقّ بالنسبة إليه.
بل يمكن أن يقال: لا يعقل أن تكون العين متعلّقة لهذا الحقّ المتعلّق بالفعل المضاف إليها؛ لاختلاف الرتبة بينهما، والموضوع المركّب المتعلّق للحقّ، لا بدّ فيه من نحو وحدة بين أجزائه، ولا يعقل ذلك في الطوليات.
ولو فرض الشكّ في تعلّق الحقّ، فلا مانع في المقام من التمسّك بالأصل، فالتحقيق صحّة العقود و الإيقاعات، من غير حاجة إلى الإجازة.
ثمّ لو قلنا: بثبوت حقّ للمشروط له، فمقتضى القاعدة الصحّة مع إجازته؛ لأنّ المفروض تحقّق عنوان المعاملة الإنشائية التي هي تمام ماهية المعاملة، كما هو الحال في عقد الفضولي، والمكره، ونحوهما، واستجماعها لجميع شروط الصحّة.
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٢٠١ و ٢٠٢.