موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٤ - الأمر الثالث فيما لو كان تصرّف المشروط عليه المخرج للعين منافياً للشرط
الشرط، لا يعقل أن يثبت الأمر لعنوان «البيع» و «الوقف» و «الخياطة» وغيرهما ممّا يتعلّق بها الشرط؛ لأنّ موضوع الوجوب فيه، هو الوفاء بالشرط، ولا يعقل تجاوز التكليف عن عنوان إلى آخر، ولا من عنوان إلى مصاديق عنوان آخر.
مثلًا: في وجوب إطاعة الوالد، ما هو متعلّق الأمر عنوان «الإطاعة» وما أمر به الوالد كخياطة الثوب، لا يعقل أن يكون عنوان «الإطاعة» حاكياً عنه ومرآةً له، ولا لمصاديقه الذاتية، ولا الأمر المتعلّق بها، متعلّقاً بعنوان آخر أو مصاديقه، وهكذا الحال في جميع العناوين الأوّلية و الثانوية.
فبدليل الشرط، لا يعقل إثبات وجوب ما تعلّق به الشرط، ولا وجوب مصاديقه، بل الواجب هو الشرط بعنوانه ومصاديقه الذاتية؛ أيالملتزمات بعنوان الملتزم، لا بعنوان آخر.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
إلّا أن يقال: إنّ عنوان «الوفاء بالشرط» واجب بدليله، وما هو مضادّ له منهيّ عنه، بناءً على اقتضاء الأمر للنهي عن الضدّ، وحيث إنّ البيع مثلًا مضادّ للوفاء الواجب، فهو منهيّ عنه بعنوانه، و هو إرشاد إلى الفساد، أو منافٍ لدليل الإنفاذ.
لكنّه يرد عليه: أنّ مبنى المسألة هو مقدّمية الضدّ لضدّه، و قد حرّر في مقامه؛ أنّ وجوب المقدّمة- على فرض تسليمه- متعلّق بعنوان «المقدّمة» أو عنوان «ما يتوقّف عليه الشيء» أو عنوان «ما هو الموصل» كما هو التحقيق على فرض الوجوب [١]، والوجوب المتعلّق بالعناوين المذكورة، لا يعقل تجاوزه عنها إلى
[١] مناهج الوصول ١: ٣٢١- ٣٣٧.