موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٥ - الأمر الثالث فيما لو كان تصرّف المشروط عليه المخرج للعين منافياً للشرط
عنوان آخر كعنوان «البيع» و «الوقف» فإذا وجب عنوان «المقدّمة» يحرم تركها بعنوانها، فلا ينتج المطلوب؛ و هو أنّ النهي المتعلّق بعنوان المعاملة، إرشاد إلى البطلان.
مع أنّ كونه إرشاداً في مثل المقام باطل، والحرمة الفعلية- على فرضها- مستلزمة للصحّة؛ لأنّه مع البطلان يخرج عن نطاق القدرة، وكيف كان لا إشكال في بطلان هذا الاستدلال.
ومنها: أنّه لا إشكال في أنّ للمشروط له حقّاً ولو كان متعلّقاً بالعمل، كالبيع والعتق، والمعاملة المخالفة موجبة لتضييع حقّه، فتقع باطلة.
مضافاً إلى أنّ العمل بالشرط واجب، وإنفاذ البيع ونحوه المخالف للشرط، موجب لتعذّره الاختياري، ولا يعقل إنفاذ ما يوجب المعصية.
على أنّ نفس إيجاب العمل بالشرط، يوجب تحديد سلطنة المشروط عليه، وقصرها في فعل الشرط، وعليه فلا تصحّ المعاملات و الإيقاعات.
ولا يخفى ما في جميع ما ذكر؛ فإنّ لزوم تضييع حقّه، لا يوجب البطلان وضعاً، بعد استجماع شروط الصحّة، وغاية ما في الباب حرمة التضييع، و هي لا توجب حرمة المعاملة، وعلى فرضها لا توجب البطلان إن لم تكن دالّة على الصحّة.
و أمّا استلزام الصحّة للمعصية، وتوهّم عدم صحّة إنفاذ ما يوجبها، فيندفع بأنّ القواعد الكلّية الشرعية، لا يعقل أن تلاحظ فيها المزاحمات، أو المعارضات، أو اللوازم، أو الملازمات، وليس لإنفاذ خصوص ما يوجب المعصية، دليل خاصّ به، ولا مانع من صحّة معاملة محرّمة، فضلًا عمّا يستلزمها.
و أمّا توهّم: تحديد التكليف دائرة السلطنة، والتعجيز عن المعاملة شرعاً،