موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٤ - هل يجب العمل بالشرط المتواطأ عليه قبل العقد؟
لم يكن ذلك دائمياً، فإنّه قد يقع البيع لمجرّد تحقّق الشرط في ضمنه، من غير أن يكون في أصل البيع غرض مستقلّ.
فلو باع ريحانة بفلس، وشرط عليه شرطاً، صحّ البيع و الشرط بلا إشكال، مع أنّ الغرض هو إيقاع الشرط، ويكون إيقاع البيع تبعاً في الغرض، و إن كان الشرط تبعاً في الوجود.
فالشروط التي تقع في عقد النكاح، لا توجب زيادة في الطرفين، ولا تحسب مهراً لو كان بلا مهر، ولا تزاد على المهر أيضاً، مع أنّها صحيحة لا يوجب تخلّفها الخيار، بل توجب التكليف فقط، فلا تقييد في الركنين، ولا في المهر، ولا في العقد و العهد.
فعلى ذلك: لا يعقل أن يكون التواطؤ قبل العقد، موجباً لوقوع الشرط في ضمنه؛ فإنّه من قبيل الإنشائيات المستقلّة في عالمها، ولا يعقل إنشاء تبع إنشاء، فتدبّر جيّداً.
إن قلت: إنّ الألفاظ الدالّة على الشروط في ضمن العقد- بحسب العرف غالباً- ممّا تشهد بأ نّها مرتبطة بالعقد، كقوله: «بعتك بكذا على أن تخيط لي ثوباً» أو «بشرط ذلك» فيستفاد منه أنّ ذلك الارتباط بينهما عرفي.
وأيضاً: لو لم يكن ارتباط بينهما، أو تقييد مطلقاً، فلا يتّجه خيار التخلّف بوجه.
قلت: لو حاولت الأخذ بهذا الظهور، يلزم أن يكون العقد مشروطاً بالعمل الخارجي، وأن لا يتحقّق البيع و النقل إلّابعد العمل بالشرط، و هو كما ترى.
فعلى ذلك: لو قصد ما هو الظاهر، بطل البيع للتعليق.