موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٩ - بناء المحقّق الخراساني على أصالة عدم المخالفة لإحراز الموضوع
بناء المحقّق الخراساني على أصالة عدم المخالفة لإحراز الموضوع
ثمّ إنّ المحقّق الخراساني قدس سره، بنى على أنّ إجراء أصالة عدم تحقّق المخالفة بين الشرط و الكتاب؛ بنحو ليس التامّة و العدم المحمولي، كافٍ في إحراز موضوع أدلّة الشروط، من غير احتياج إلى أصالة عدم كون الشرط مخالفاً؛ فإنّ الخارج عن عموم
«المؤمنون عند شروطهم» [١]
بالاستثناء، ليس إلّاعنوان واحد خاصّ، والباقي- بأيّ عنوان كان- تحته، ومن العناوين هو العدم المحمولي [٢].
وفيه أوّلًا: أنّ المناط في تشخيص ما بقي تحت عنوان العامّ، هو الظهور العرفي للكلام، ومن الواضح أنّ الاستثناء إنّما هو عن الشروط، وبعد الاستثناء يعلم أنّ الشروط بحسب الواقع على قسمين: شرط مخالف، وفي مقابله ما لم يكن مخالفاً.
و أمّا عنوان «المخالفة» نفساً وبالوجود المحمولي، أو عدمها، فلا يكون في العموم، حتّى يقال: إنّه بقي بعد الاستثناء، فدعوى بقاء كلّ عنوان في غير محلّها.
وثانياً: على فرض التسليم، يرد على الأصل المذكور وكلّ أصل مشابه له، ما يرد على أصالة عدم كون الشرط مخالفاً بالعدم الربطي؛ فإنّ العناوين المحمولية و النفسية على قسمين:
أحدهما: ما لا إضافة له إلى شيء في الخارج، كالإنسان، والعالم، والبياض.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧١، الهامش ١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٣٩- ٢٤٠.