موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١ - تفصيل المحقّق النائيني في القيد المأخوذ في موضوع الحكم
اللحاظ في موضوع الدليل ثبوتاً وإثباتاً، والأقوى عدمه:
أمّا ثبوتاً؛ فلأنّ المعروض بالنسبة إلى انقسامه إلى هذا العرض ونقيضه، إمّا مطلق، أو مقيّد.
فعلى الأوّل: يكون تقيّده بعدم كون العرض بوجوده المحمولي مقارناً له، مدافعاً لهذا الإطلاق؛ لأنّ المفروض أنّ المعروض- من حيث انقساماته الأوّلية، الملحوظة قبل انقساماته من حيث الامور المقارنة له- مطلق، غير مقيّد؛ لا بوجود العرض نعتاً له، ولا بعدمه.
وعلى الثاني: أيإذا كان مقيّداً به، فتقييده بعدم وجوده المحمولي لغو.
مثلًا في قوله: «أكرم العالم» إذا كان العالم من حيث انقسامه إلى الفاسق ونقيضه مطلقاً، فتقيّده بعدم وجود فسقه مقارناً لوجوده، يدافع الإطلاق، و إن كان مقيّداً بعدم كونه فاسقاً، فتقيّده أيضاً بعدم وجود الفسق في زمانه، تقييد لغو مستهجن.
فيتعيّن أن يكون العرض ملحوظاً على وجه النعتية في الإطلاق و التقييد، ولا تصل النوبة إلى لحاظه عرضاً ومحمولًا؛ فإنّ انقساماته الطارئة عليه أوّلًا، مقدّمة على لحاظه باعتبار مقارناته [١]، انتهى ملخّصاً.
وفيه موارد للنظر:
منها: أنّ الظاهر منه أنّ الإطلاق متقوّم باللحاظ، و هو بمكان من الضعف، وتكرّر منّا أنّ الإطلاق: عبارة عن جعل الموضوع بلا قيد متعلّقاً
[١] منية الطالب ٣: ١٩٩- ٢٠١.