موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٨ - توجيه المحقّق الأصفهاني ونقده
كالواحد الذي له وجهان عرفاً، والتعبّد بأحدهما عين التعبّد بالآخر [١]، والمخالفة بين الكتاب و الشرط كذلك.
ثانيهما: ما يرجع محصّله إلى أنّ الموضوع في الشرط المخالف، مؤلّف من الشرط، وعدم ثبوت الحكم على وجه لا يتغيّر، فيحرز بالوجدان والأصل [٢].
ووجه الضعف أنّه يرد على الأوّل:- إن كان المدّعى أنّ العرف لا يفهم كثرة عنوان المتلازمين المتضايفين، بل في نظره الابوّة عين البنوّة، وقضيّة «أنّ الشرط مخالف للكتاب» عين قضيّة «الكتاب مخالف للشرط» ولا يفرّق بين الأصل والعكس، ولا بين المتضايفات- أنّه ممنوع جدّاً.
كما أنّ دعوى: أنّه بعد البناء على فهم العرف ما ذكر، يكون الأصل غير مثبت غير وجيهة.
وعلى الثاني:- مع أنّه مخالف لظاهر الأدلّة؛ فإنّ المفهوم من الاستثناء، الشروط التي لا تخالف ونحو ذلك، وأين هذا من التركيب الذي ذكره؟!- أنّ الإشكال المتقدّم في أصالة عدم ثبوت الحكم الكذائي [٣]، لا يندفع بذلك، كما هو واضح.
[١] درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٣٣٥- ٣٣٦؛ كفاية الاصول: ٤٧٢، الهامشو: ٤٧٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٤٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٧٥- ٢٧٦.