موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥ - عدم لزوم دفع الأرش من عين الثمن المسمّى
لمناسبة بين ذلك وأرش الجنايات، فكأنّ هذه النقيصة جراحة، ويكون ما يجبرها ديتها وأرشها، من غير فرق بين كون الجبر بالثمن، أو بنقد مثله.
و أمّا بحسب الروايات، فإنّ مقتضى إطلاق كثير منها، عدم الفرق بين الثمن وغيره، كقوله عليه السلام:
«إنّ البيع لازم، ويأخذ أرش العيب» [١]
أو
«له أرش العيب»
أو
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
«يرجع بقيمة العيب» [٢]
أو
«يرجع بقدر ما نقصها العيب»
أو
«بقيمة
ذلك» [٣] ..
. إلى غير ذلك من التعبيرات التي يراد بها الأرش.
ولا دافع لهذا الإطلاق إلّاتوهّم دلالة بعض الروايات على لزوم الأداء من الثمن [٤]، و هو فاسد:
أمّا ما عبّر فيه بمثل قوله عليه السلام:
«يوضع عنها من ثمنها بقدر عيب» [٥]
وقوله عليه السلام:
«كان يضع له من ثمنها بقدر عيبها» [٦]
فلأنّ الظاهر منه أنّ الثمن فرض كلّياً على ذمّة المشتري، وفي مثله لا معنى لأداء الثمن، ثمّ الرجوع بقدر العيب، بل يوضع عن الثمن بقدره، ويدفع الباقي إلى البائع.
وعليه فالدلالة على الوضع من الثمن، تكون لخصوصية المورد، لا لخصوصية في الثمن، و هو واضح.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٤، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، ذيلالحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٤، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٣.
[٤] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٧٩.
[٥] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ١.
[٦] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٣، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٥.