موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٢ - مسألة فيما لو باع بثمن حالًاّ وبأزيد منه مؤجّلًا
قال في المحكيّ عنه: إنّ تعليق البيع بأجلين وثمنين- كقوله: «بعت إلى مدّة بكذا، وإلى اخرى بكذا»- يفسده، فإن تراضيا بإنفاذه، كان للبائع أقلّ الثمنين في أبعد الأجلين؛ بدليل إجماع الطائفة [١].
والظاهر من قوله: «فإن تراضيا بإنفاذه» أنّ المراد من «البيع» تمامه إيجاباً وقبولًا.
وقريب منه عبارة «المقنعة» قال: لا يجوز البيع بأجلين على التخيير، كقوله:
«هذا المتاع بدرهم نقداً، وبدرهمين إلى شهر أو سنة» أو «بدرهم إلى شهر، وبدرهمين إلى شهرين» فإن ابتاع إنسان على هذا الشرط، كان عليه أقلّ الثمنين في آخر الأجلين [٢]، انتهى.
وذيل هذه العبارة صريح؛ في أنّ القابل قبل ما أوجبه البائع، من دون تعيين أحدهما، بأن قال بعد الإيجابين: «قبلت» واكتفى به، وليس المراد ب «التخيير» المذكور في عبارته الإنشاء تخييراً؛ لصراحة المثال في خلافه.
وعن «دعائم الإسلام» عن أبي عبداللَّه، عن آبائه عليهم السلام:
«أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم نهى عن شرطين في بيع»
، و قد اختلف في تأويل ذلك، فقال قوم: أن يقول البائع: «أبيعك بالنقد بكذا، وبالنسيئة بكذا» ويعقد البيع على هذا ... إلى آخره [٣].
[١] غنية النزوع ١: ٢٣٠؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٠٧.
[٢] المقنعة: ٥٩٥.
[٣] دعائم الإسلام ٢: ٣٢/ ٦٧؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٣١٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢، الحديث ١.