موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١ - أقسام الشروط
الرائجة، نستكشف رضا الشارع بها؛ و أنّ حكمه موافق لحكمهم، كما في الأمثال والنظائر.
فلو فرضنا أنّ الأدلّة الشرعية لم تشمل بعض تلك الشروط الرائجة، لا يضرّ ذلك بلزوم اتّباع العرف، ما لم يستفد منها تصرّف وردع.
هذا مع أنّه لا قصور في أدلّة الشروط عن شمول جميع الأقسام المتقدّمة؛ فإنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«المؤمنون عند شروطهم» [١]
مع الغضّ عن الاستثناء و الصدر والذيل في الروايات، يحتمل أن يكون
«الشرط»
فيه بمعناه الحقيقي؛ أي نفس القرار بالمعنى المصدري، أو بمعنى الملتزمات التي يكون استعماله فيها معروفاً مشهوراً.
وعلى أيّ حال: تكون الجملة الخبرية في مقام إنشاء الحكم و التشريع، لا الإخبار عن الواقع المحفوظ؛ فإنّه مخالف للواقع، فإنّ كثيراً من المؤمنين والمسلمين، لا يعملون بشروطهم، ولا يلازمونها.
والحمل على أنّه ينبغي أن يكون المؤمن كذلك، أو أنّ المؤمن من كان كذا، ومن لم يكن عاملًا فليس بمؤمن، كما ترى، ولا سيّما مع معهودية لزوم العمل بالشروط لدى العرف.
فلا إشكال في أنّ الجملة في مقام التشريع، بل الجمل الخبرية المفيدة للبعث والزجر، أبلغ في الإفادة من الأوامر و النواهي.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبوابالمهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.