موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٦ - الخامس الاختلاف في المسقط بالمعنى الأعمّ
فالقول قول المنكر بيمينه؛ للصدق العرفي.
وربّما يقال: إنّ العلم مانع، وبأصالة عدمه يعمل المقتضي عمله، فكما لو شكّ في المسقط بعد ثبوت الخيار يبنى على عدمه، فكذا لو شكّ فيه في حال العقد، فهو نظير ما إذا شكّ في الحدث حال الاشتغال بالوضوء، فإنّه يبني على عدمه، ويحكم بصحّته، هذا إذا كان مسبوقاً بالجهل.
و أمّا إذا كان عالماً بالعيب سابقاً، وكان الشكّ في زوال علمه حين العقد حتّى يثبت له الخيار، وعدمه حتّى يكون ساقطاً، فالأصل بقاؤه، ولا خيار [١]، انتهى.
وفيه: أنّه لو كان المقام من قبيل المانع و المقتضي، فلا ينبغي الإشكال في أنّ أصالة عدمه- على فرض جريانها- للحكم بعمل المقتضي مثبتة؛ فإنّ ترتّب المقتضى على مقتضيه على فرض عدم المانع عقلي، و إن كان المقتضي والمانع شرعيين.
و هذا نظير ما قلنا في محلّه: من أنّه لو جعل الشارع الملازمة بين الشيئين، أو جعل العلّية لشيء بالنسبة إلى آخر، فاستصحاب وجود الملازمة لإثبات ملازمه- كاستصحاب وجود العلّة لإثبات معلولها- مثبت؛ لأنّ ثبوت أحد المتلازمين بثبوت الآخر، كثبوت المعلول بثبوت علّته عقلي، لا شرعي [٢].
نعم، لو جعل حكماً عقيب شيء كوجوب الإكرام عقيب كون الشخص عالماً، كان الترتّب بحكم الشرع، فلا تكون شبهة إثبات.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ١٩٠- ١٩١.
[٢] انظر الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٥٥ و ٢٨٨.