موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - الخامس الاختلاف في المسقط بالمعنى الأعمّ
وممّا ذكرنا يظهر حال سائر الأمثلة المذكورة، فأصالة عدم المسقط لا تثبت الخيار؛ لأنّ ثبوته مع عدم علّة زواله عقلي، وكذا أصالة عدم الحدث لإثبات صحّة الوضوء، و قد مرّ حال استصحاب بقاء العيب لإثبات الخيار، وقرّرنا أ نّه مثبت [١].
ويتلوه في الضعف ما يقال: من أنّ المشتري منكر؛ نظراً إلى أخذ عدم العلم في المقتضي للخيار في قوله عليه السلام:
«أيّما رجل اشترى شيئاً وبه عيب وعوار، ولم يتبرّأ إليه، ولم ينبّه» [٢].
بتقريب: أنّه لم ينبّه حتّى يتنبّه، فعدم العلم مقوّم المقتضي للخيار، وجزء موضوع الأثر، فقول المشتري موافق للأصل الذي له أثر شرعي [٣]، انتهى.
إذ فيه: بعد الغضّ عن الإشكال في إمكان كون العدم- ولو كان مضافاً- جزءاً للمقتضي، وصحّة نسبة الاقتضاء إلى ما لا تحقّق له بوجه من الوجوه.
والغضّ عن أنّ في رواية «التهذيب»
«ولم يبرأ به»
بدل
«لم يتبيّن» [٤].
والغضّ عن أنّه لم يكن في مقام البيان حتّى يستفاد ما ذكر.
والغضّ عن الإشكال في دلالتها على الاقتضاء.
أنّ في بعض النسخ ك «الوسائل» و «التهذيب»
«وبه عور لم يتبرّأ إليه،
[١] تقدّم في الصفحة ١٤٤.
[٢] الكافي ٥: ٢٠٧/ ٣؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦٠/ ٢٥٧؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٢٢.
[٤] تهذيب الأحكام ٧: ٦٠/ ٢٥٧.