موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٥ - الخامس الاختلاف في المسقط بالمعنى الأعمّ
من القائل [١]؛ بأن يقال: إنّه بعد الفسخ رجعت العين إلى المالك و هي في يد المشتري، فإن لم تكن يده يد أمانة، فلا بدّ من تضمينه لو تلف بتلف سماوي، ومن البعيد التزامهم بذلك، فلا بدّ وأن تكون يد أمانة شرعية، والأمين يقبل قوله في مورد الأمانة.
وفيه:- بعد تسليم عدم الضمان- أنّه لا دليل على الملازمة بين ذلك وكون اليد يد أمانة؛ إذ لا دليل على ثبوت الضمان باليد مطلقاً إلّافيما إذا كانت يد أمانة.
فقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«على اليد ...» [٢]
مطلق قابل للتخصيص، أو الانصراف عن بعض الصور، فيمكن أن يكون عدم التزامهم بالضمان؛ لأجل ثبوت تخصيص عندهم للقاعدة، أو دعوى انصرافها عن مثله.
مع أنّ القول بالضمان أخذاً بإطلاق القاعدة، ممّا لا بأس به، ولم يثبت تسالمهم على عدمه.
الخامس: الاختلاف في المسقط بالمعنى الأعمّ
فإنّ في عدّ بعضها من الاختلاف فيه مسامحة، وفيه صور:
منها: ما لو اختلفا في علم المشتري بالعيب، فادّعى البائع علمه فأنكره،
[١] تقدّم في الصفحة ١٦٢.
[٢] عوالي اللآلي ١: ٢٢٤/ ١٠٦، و ٢: ٣٤٥/ ١٠، و ٣: ٢٥١/ ٣؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٨، كتاب الوديعة، الباب ١، الحديث ١٢؛ المسند، أحمد بن حنبل ١٥: ١٢١/ ١٩٩٦٩؛ السنن الكبرى، البيهقي ٦: ٩٠ و ٩٥؛ المستدرك على الصحيحين، الحاكم النيسابوري ٢: ٤٧.