موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٣ - المراد بالتصرّف المسقط للخيار
فوقّع عليه السلام:
«إذا أحدث فيها حدثاً فقد وجب الشراء إن شاء اللَّه» [١].
والظاهر كالنصّ منها، أنّ إحداث الحدث مقابل الركوب، وجوابه عليه السلام: بأنّ ما يوجب وجوب البيع هو إحداث الحدث، يظهر منه بلا ريب أنّ الركوب فراسخ لا يوجبه، فضلًا عن غيره، كالسقي، والتعليف، ونحوهما.
فالحدث عبارة عن أمثال ما ذكر في النصّ، وأمثال الركوب غير إحداث الحدث، والمسقط هو الإحداث، لا غيره من التصرّفات، و هذا ممّا لا ينبغي الإشكال فيه.
و أمّا الأمثلة المذكورة في الروايات؛ أيتقبيل الجارية، ولمسها، والنظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء [٢] التي صارت منشأً لتشويش الأصحاب واضطرابهم؛ بتخيّل أنّ الظاهر منها أنّ مطلق التصرّف- بل غيره نحو النظر المحرّم- موجب لسقوطه، و هذا لا يمكن الالتزام به.
ولذا ذهب بعضهم إلى أنّ التصرّفات المالكية موجبة للسقوط، لا مثل التصرّف الاختباري [٣].
فالتحقيق فيها: أنّها لخصوصية للجارية ليست في الحيوانات، و هي أنّ تقبيلها ولمسها و النظر إلى عورتها، تعدّ حدثاً فيها وحادثة من الحوادث، بخلاف
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٧٥/ ٣٢٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ١ و ٣.
[٣] جامع المقاصد ٤: ٣٠٤؛ مفتاح الكرامة ١٤: ١٩٠- ١٩١؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٠٧.