موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٣ - الأمر السادس في سقوط الخيار في بيع الخيار بتلف المبيع
اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيّام، فذلك رضاً منه، فلا شرط» [١]
يدلّ على دفع الخيار، كما يدلّ على رفعه [٢]، ففي غاية السقوط.
الأمر السادس في سقوط الخيار في بيع الخيار بتلف المبيع
لو تلف المبيع فالظاهر سقوط الخيار، لا لتعلّقه- مطلقاً، أو في خصوص المقام- بالعين، ولا لكون الخيار عبارة عن ردّ الثمن واسترداد المثمن.
بل لخصوصية في بيع الخيار؛ و هي معهودية رجوع نفس العين بردّ الثمن أو مثله؛ فإنّ بيع الخيار بحسب النوع الذي يشذّ خلافه، إنّما يقع على المبيع- الذي يكون لصاحبه علاقة به بخصوصه- بالثمن الذي هو محلّ احتياجه؛ ليصرفه فيما يحتاج إليه، فيبيع داره التي هي ظلّ رأسه، وضيعته التي هي قرّة عينه.
و إنّما يقدم على بيعها بأقلّ من قيمتها؛ لأجل العلم والاطمئنان بإمكان أداء الثمن واسترجاعها، ولو كان نظره إلى ماليتها، لا إلى عينها، لما باعها إلّابثمن المثل؛ لتحصيل ماليتها الواقعية، ولم يكن وجه لبيعها بالشرط.
فالبيع لا يقع بحسب النوع، إلّامع الغرض في إرجاع نفس العين، و إنّما يقع في أمثال الدار و الضيعة، وبعض الأمتعة التي تكون مورد نظر البائع بخصوصيتها،
[١] الكافي ٥: ١٦٩/ ٢؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٤/ ١٠٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتابالتجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢٠٠.