موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٢ - الشرط الثاني عدم قبض الثمن
بتعيين البائع، فلو قبض البائع مقداراً مساوياً للثمن من مال المشتري، لا يصير ملكاً له، ولا يكون قابضاً للثمن.
فاعتبار الإذن هاهنا، غير اعتباره في الأعيان الخارجية؛ فإنّ المأخوذ هناك ملك للآخذ، ومبيع أو ثمن للسلعة إذا كان عيناً، على خلاف المتعارف، والمأخوذ هاهنا غصب، وملك للغير، ولا يكون مبيعاً، ولا ثمناً، فاعتبار الإذن لازم لكلّية الثمن في الذمّة، وعدم تعيّنه إلّابتعيين المشتري.
ولو كان القبض بدون الإذن حقّاً، كما لو عرض المبيع عليه، فلم يأخذه، ولم يقبّض الثمن، فهل يتعيّن الكلّي به، ويصير المقبوض ثمناً، أو لا بل يكون ذلك تقاصّاً؟
وجهان مبنيّان على أنّ امتناعه موجب لسقوط ولايته على التعيين، وثبوتها لطرفه، كما لو أرجع الأمر إلى الحاكم، و هو تولّي التعيين، فإنّه وليّ الممتنع.
أو لا يثبت له إلّاجواز أخذ المقدار الذي على عهدة المشتري تقاصّاً، فيسقط الكلّي عن ذمّته، من غير انطباق على الخارج وصيرورته ثمناً، ففرق في الأخذ بحقّ بين الأعيان الخارجية وغيرها.
ولو مكّنه المشتري ولم يقبض، فهل يتعيّن في الثمنية، ويتحقّق القبض المعتبر؟
وجهان مبنيّان على أنّ المستفاد من الأخبار، أنّ المجيء بالثمن، كناية عن تمكين البائع منه، أو عن الإقباض و القبض.
فعلى الأوّل: يحصل الأمران؛ أيتعيّن المأتيّ به في الثمنية، وحصول المعلّق