موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - حول ثبوت الخيار للموكّل
ومنها: أنّ كلًاّ من اسم الفاعل و الفعل الماضي، مشترك لفظي بين الصدور المباشري و السبب له، إمّا بالوضع فيهما، و إمّا بالوضع في أحدهما، وكثرة الاستعمال إلى بلوغ الحقيقة في الآخر.
و هذا و إن كان لا مانع منه عقلًا، لكنّه يرد عليه:- مع مخالفته للواقع، وكلمات اللغويين و الأصحاب- أنّه لا بدّ في مقام إفادتهما بلفظ واحد، إمّا من استعماله في أكثر من معنىً واحد، أو استعماله في الجامع بينهما:
أمّا الاستعمال في الجامع، ففي الفعلي بالمعنى الحرفي غير معقول؛ لعدم تعقّل الجامع كذلك، وفي الاسمي المحذور المتقدّم، مع أنّه يحتاج إلى القرينة.
و أمّا استعمال اللفظ في الأكثر، فعلى فرض إمكانه، لا يحمل الكلام عليه إلّا مع القرينة المفقودة في المقام، فلو لم تكن قرينة لتعيين أحدهما أيضاً، يصير الكلام مجملًا.
لكن ثبوت الخيار للمالك المباشر للعقد، ضروري ومتيقّن من الأخبار، فالاستعمال في الفاعل المباشر كالمالك المباشر ثابت، و أمّا في غيره فلم يثبت، فلا دليل بحسب الأخبار على ثبوته للمالك غير المباشر.
وما ربّما يقال: من أنّ الوكيل في إجراء الصيغة كلسان الموكّل، وأ نّه آلة له [١]، بل يظهر من بعضهم، أنّ ذلك من الأفعال التوليدية [٢] قد عرفت سابقاً ما فيه من النظر [٣]؛ و أنّ الفاعل المختار الذي يصدر الفعل منه بإرادته واختياره، لا يكون
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٠؛ منية الطالب ٣: ٢١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣٨٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦٩- ٧٠.