موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٤ - حديث «لا ضرر» نافٍ غير مثبت لحكم
التكوين، وأ نّها بشراشر هويّتها وتمام حقيقتها ممّا تنالها يد الجعل فإنّ تشريعها عين تكوينها ... إلى آخر ما نسج على هذا المنوال، كما هو صادر عن بعض الأعاظم قدس سره [١] لا ينبغي الإصغاء إليهما؛ ضرورة أنّ إطلاق «الضرر» وإرادة الموضوعات الضررية أو الأحكام الضررية، لا يمكن أن يكون حقيقة.
نعم، لا إشكال في أنّ هذا التركيب من الحقائق الادّعائية، لا من قبيل المجاز في الحذف، ولا من استعمال اللفظ في غير الموضوع له.
وعليه فيقع الكلام: في إمكان تكفّل دليل
«لا ضرر ...»
لنفي الأحكام الضررية، وإثبات الخيار ونحوه بلفظ واحد، واستعمال كذلك، فنقول:
حديث «لا ضرر» نافٍ غير مثبت لحكم
لا ينبغي الإشكال في أنّ دليل
«لا ضرر ...»
ليس نحو دليل نفي الحرج؛ فإنّ الثاني المستفاد من قوله تعالى: (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) [٢] لا يكون متكفّلًا إلّالسلب جعل الحرج في الدين، ولا يعقل أن يفيد بهذا اللفظ إثبات شيء؛ من حكم وضعي، أو تكليفي.
و أمّا قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا ضرر ولا ضرار»
بعد كونه من الحقائق الادّعائية، فلا محالة يكون للدعوى المذكورة مصحّح، فإن كان المصحّح هو عدم جعل الأحكام الضررية، فادّعى المتكلّم أنّه إذا لم يكن في تشريع الأحكام حكماً ضررياً، فلا يتحقّق ضرر، فلا يعقل أيضاً تكفّله بإثبات خيار أو نحوه.
[١] منية الطالب، قاعدة لا ضرر ٣: ٣٨٥.
[٢] الحجّ (٢٢): ٧٨.