موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠ - حول قاعدة كلّ ما تجري فيه الإقالة يصحّ فيه شرط الخيار
نعم، لا تبعد صحّته معلّقة على أمر يوجب رفع الحاجة إلى الاستيثاق.
ثمّ إنّ الرهن لمّا كان جائزاً من قبل المرتهن، فلا معنى للتقايل فيه؛ لأنّ التقايل فيما كان زمام أمره بيد الطرفين، بحيث لا ينفسخ إلّاباجتماعهما عليه، و أمّا ما كان قابلًا للانفساخ بفسخهما، أو فسخ أحدهما، فلا يجري فيه التقايل.
فلا يتوهّم أنّ الرهن ممّا يصحّ فيه التقايل، ولا يصحّ فيه جعل الخيار، و هو نقض للكبرى المدّعاة [١].
صحّة خيار الشرط في المعاطاة
و أمّا المعاطاة، فالظاهر دخول خيار الشرط فيها أيضاً، وما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: من عدم إمكان ارتباطه بالإنشاء الفعلي [٢] غير وجيه؛ لأنّ الارتباط ليس إلّااعتبارياً، و هو يحصل بالتعاطي مبنيّاً على الشرط.
حول قاعدة كلّ ما تجري فيه الإقالة يصحّ فيه شرط الخيار
ثمّ إنّ تلك الكبرى أي: كلّ ما تجري فيه الإقالة، يصحّ شرط الخيار فيه، تصحّ أصلًا، ولا دليل على صحّتها عكساً.
أمّا الاولى: فالسرّ فيها ليس ما أفاده الشيخ الأعظم رحمه الله [٣] على ما يتّضح بالتأ مّل، بل السرّ أنّ المعاملة التي يجري فيها التقايل، يستكشف منه أنّها تحت
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢٣٠.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٥٦.
[٣] نفس المصدر.