موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - حكم تفرّق أحد المتبايعين عن إكراه
فتحصّل من جميع ما ذكرناه: أنّ الافتراق بأيّ نحو تحقّق، موجب لحصول الغاية وسقوط الخيار، ولا تأثير لإكراههما، فضلًا عن إكراه أحدهما دون الآخر.
حكم تفرّق أحد المتبايعين عن إكراه
ثمّ على فرض كون الغاية هي التفرّق الحاصل بالفعل، أو بالفعل الاختياري؛ بحيث يكون للتمسّك بحديث الرفع مجال، لو اكره أحدهما دون الآخر، فهل يوجب ذلك سقوط خيارهما معاً، أو خيار خصوص من أوجده مختاراً دون غيره، أو لا يوجب سقوط شيء منهما؟
وجوه ناشئة من الاحتمالات التي في الروايات، أو الجمع بينها، ولا داعي لاستقصاء الكلام فيها بعد بطلان المبنى، فنقتصر على القول الإجمالي.
فنقول: إنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«البيّعان بالخيار» [١]
ظاهر في أنّ لكلّ منهما خياراً مستقلًاّ، واحتمال أن يراد منه أنّ لمجموعهما خياراً واحداً؛ بحيث لا ينفسخ العقد إلّاباجتماعهما عليه، مع كونه واضح الفساد، يخالف إطلاق «البيّع» الدالّ على نفس الطبيعة بعد الادّعاء المتقدّم ذكره فيما سبق [٢]، وعلامة التثنية الدالّة على كثرة مدخولها؛ فإنّ اعتبار الاجتماع أمر زائد يدفع به.
[١] الكافي ٥: ١٧٠/ ٤ و ٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١ و ٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢١٨.