موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - حول ثبوت خيار المجلس في بيع الصرف و السلم
البيع بالحمل الشائع، و هو الموضوع لحكم العقلاء، لا مفهومه.
ولعلّ القائل أخذه ممّا ذكره بعض أهل الفلسفة: من أنّ الميزان في الحمل الشائع، ما يترتّب عليه الأثر المطلوب، مقابل الحمل الأوّلي والمصاديق الذهنية [١].
ولكنّه أخطأ في المقام؛ حيث إنّ أثر البيع الإنشائي، ليس التبادل الواقعي المتقوّم باعتبار العقلاء، الخارج عن تحت قدرة المنشئ، بل أثره هو التبادل الإنشائي، وحصول المنشأ بالحمل الشائع، مقابل مفهوم ذلك، أو صيرورته موضوعاً لحكم العقلاء، أو صحّة كونه كذلك وإمكانه.
إن قلت: إنّ المشتقّات التي تكون مبادؤها غير قابلة للبقاء خارجاً، بل يكون وجودها آنيّاً، لم يعتبر فيها التلبّس بالمبدأ؛ لعدم إمكان التلبّس فيما يكون آنيّ الوجود، والبيع و الشراء من هذا القبيل.
قلت: لا يعقل صدق المشتقّ بلا تلبّس، و إنّما الاختلاف في أنحاء التلبّس:
فمنها: ما يكون التلبّس به مستقرّاً وثابتاً نحو الحرف، ولو مع عدم الاشتغال الفعلي بالعمل، كالتاجر، والصانع.
ومنها: ما يكون التلبّس به قابلًا للبقاء، وباقياً في عمود الزمان، كالعالم، والعادل.
ومنها: ما يكون التلبّس به آنيّاً، كالقارع، والفاصل، والواصل، والموجد، ومنه البائع و المشتري، ففي مثل ذلك يكون حال التلبّس- أيالآن الذي وجد
[١] راجع الحكمة المتعالية ١: ٢٩٢- ٢٩٤؛ شرح المنظومة، قسم الحكمة ٢: ٣٩٢- ٣٩٣.