موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٠ - تصحيح المحقّق النائيني شرط ردّ البدل مع وجود العين
وفيه ما لا يخفى، أمّا فيما إذا كان الردّ فسخاً فعلياً؛ فلأنّه إن كان المراد من «شرط مالكية كلّ منهما لما في يده من مالك الآخر» أنّ الشرط تمليك البدل بالعين قبل تحقّق الردّ، فهو واضح الإشكال؛ فإنّ الردّ حينئذٍ لا يمكن أن يكون فسخاً للعقد، بل هو ردّ مال الغير إلى صاحبه.
و إن كان المراد: اشتراط كون العائد بالردّ بدل الثمن لا عينه، فهو شرط مخالف للعقل، ولمقتضى ماهية الفسخ.
والقول: بأ نّه ليس مخالفاً للكتاب صحيح؛ لأنّ الكتاب لا يتعرّض لذلك، لكن القول: بأ نّه مخالف لإطلاق الفسخ غير ظاهر، بل الظاهر مخالفته لماهية الفسخ؛ فإنّ الفسخ بماهيته يقتضي عود الثمن، فالشرط مخالف لمقتضى ذات الفسخ.
ولو كان الشرط صالحاً لجعل العين بمنزلة التالف، لما احتاج إلى التكلّف، بل يصحّ شرط ردّ البدل ابتداءً، لكن من الواضح أنّ الشرط لا يصلح لذلك؛ لأنّ ما هو مخالف لماهية الفسخ باطل عقلًا.
بل مع تلف العين، لا يكون الفسخ موجباً لردّ البدل ابتداءً؛ فإنّه مخالف لماهيته، بل موجب لردّ العين اعتباراً، فيجب عليه ردّها، ومع عدمها يكون المثل أو القيمة بدلًا في مقام الردّ، نظير باب الضمان إذا قلنا: بأنّ نفس العين مضمونة مطلقاً، فتأ مّل.
و إن كان المراد: وقوع التملّك بالشرط بعد حلّ العقد، فهو مخالف لما تقدّم منه؛ من كون الردّ فسخاً فعلياً، مع ورود الإشكال المتقدّم عليه؛ و هو تأثير الشرط بعد حلّه بحلّ العقد.